انتقل إلى المحتوى

اعتبرت عناصر تربوية سحب صلاحيات الإشراف والتصحيح لامتحانات الصف الثاني عشر من المدارس وإسنادها للمناطق التعليمية خطوة صائبة، تخرج المدارس من دائرة الشك في نزاهة تصحيح الامتحانات والنتائج، مؤكدين انه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تخرج المدارس عن مظلة متابعة ومراقبة وزارة التربية والمناطق التعليمية، وأن اعتماد الاستراتيجية الجديدة سيضمن مزيدا من النزاهة والدقة في النظام المتبع.

وكانت الدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية قد أعلنت في اجتماع لها الخميس الماضي بمبنى وزارة التربية بدبي أن الوزارة أجرت دراسات مستفيضة وصولا إلى التعديلات المناسبة على نظام التصحيح بهدف وضع نظام أكثر دقة بإشراف إدارات المناطق التعليمية ومراقبتها.

حيث سيتم إجراء امتحانات نهاية الفصلين الدراسيين الأول والثاني لطلاب المدارس الحكومية والخاصة والمنازل في مدارس حكومية سيتم تحديدها من قبل إدارات المناطق التعليمية و اختيار لجان المراقبة والكنترول ومقار المدارس التي سيتم تصحيح أوراق إجابة الامتحان بها وترشيح أسماء المعلمين والمعلمات المكلفين بعمليات التصحيح دون تدخل من إدارات المدارس الحكومية والخاصة.

واعتبر عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن المركزية في التصحيح ستحقق مبدأ الشفافية والدقة في الأداء، مشيرا إلى أن اختيار نخبة من المعلمين من أصحاب الخبرة والكفاءة سيعطي مردودا أفضل في الأداء كما سيحقق قدرا اكبر من الدقة، مشيرا إلى أن ترك الأمر لإدارات المدارس افرز ملاحظات وتجاوزات كان يمكن تفاديها لو بقيت الأمور تحت رقابة وإشراف التربية والمناطق. وأكد أن الإجراء وسيلة جادة لتجنب الأخطاء السابقة واستدراك ما حدث من قبل البعض لان إدارات مدرسية في الطرف الآخر كانت أهلا للثقة.

توازن بين المركزية واللامركزية

وقال إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة إنه عندما قررت «التربية» مع بداية العام 2006-2007 إدخال النظام الجديد للثانوية العامة قمنا بمخاطبة القيادات التربوية في الوزارة والمنطقة التعليمية لإبداء العديد من الآراء والملاحظات حوله وكان من أهم تلك الملاحظات ضرورة أن تبقى الامتحانات ضمن مسؤولية الوزارة أو المناطق التعليمية مباشرة تجنبا لأي شبهات قد تثار هنا وهناك، إضافة إلى ملاحظات عدة وتحفظات حول النظام وهي تحفظات مازلنا متمسكين بها رغم أن النظام يطبق للعام الثالث على التوالي.

وأضاف أن كلمة سحب الصلاحيات كلمة جافة وتسيء إلى الكثير من الإدارات المدرسية التي تحترم ذاتها والتي وجدت نفسها الآن في قفص الاتهام مع بعض ذوي النفوس الضعيفة.

وجدد بركة مطالبة التربية بإعادة النظر في كافة جوانب النظام ليس فقط فيما يتعلق بالامتحانات التي يؤيد بشدة إجراؤها تحت مظلة المنطقة أو الوزارة بل بالكثير من المسائل المهمة مثل إلغاء بعض أدوات التقويم التي لا تملك معايير موضوعية مقبولة والتقليل من وزن أعمال السنة وغير ذلك من مقترحات تقدمنا بها.

مدارس في دائرة الشك

من جانبها قالت خولة الملا مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي ان القرار يحقق عدالة في النتائج لكن من اجل الوصول إلى نتائج صحيحة يجب اختيار المعلمين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الخبرة، مؤكدة أن التوجه الجديد للتربية سيلغي ما عرف خلال السنتين الماضيتين بنسبة نجاح 100 بالمائة فلا يعقل أن تحقق أي مدرسة حكومية كانت أم خاصة هذه النسبة، كما أن القرار يوازن بين المركزية واللامركزية في الوزارة، مشيرة إلى أن القرار سيخرج جميع المدارس من دائرة الشك.

وأوضح فريد عبد الله مدير مدرسة العروبة أن الخطوة توجه جيد ويحد من التلاعب في الدرجات، مشيرا إلى انه يجب الاستعداد وتوفير اللازم لإنجاحه فهناك حاجة إلى أماكن للتصحيح ومدرسين لان التصحيح والمراقبة سيكونان بنفس الوقت فتأمين الاحتياجات دون نواقص ستفرز ايجابيات كثيرة وتقضي على السلبيات التي برزت خلال الفترة الماضية.

وبدأت منطقة رأس الخيمة التعليمية في وضع الخطط لتنفيذ قرار وزارة التربية والتعليم الخاص بنقل صلاحيات تصحيح امتحانات طلبة الصف ال12 من المدارس إلى المناطق التعليمية لتنفيذه بمجرد طرحه رسميا، لتحقيق اكبر قدر من المصداقية والواقعية والشفافية عند ظهور النتائج في ظل توحيد التصحيح والرؤى للأسئلة ووضوح الرصد.

وقال عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إن المنطقة قد انتهت من وضع التصور الخاص بتنفيذ القرار وبدأت فعليا في العمل لكسب الوقت، حيث تم اختيار المكان المحايد للتصحيح، وبدأ المختصون في المنطقة اجتماعاتهم لتوزيع المهام وإسناد المسؤوليات لكل من الموجهين والمعلمين المؤهلين في المدارس، لضمان تنفيذ القرار وتحقيق اكبر قدر من الواقعية والمصداقية فيه.

وبينت موزة سعيد مطر موجهة الكيمياء والعلوم في منطقة رأس الخيمة التعليمية أنهم قد طالبوا منذ البداية بتوحيد التصحيح سواء على مستوى الدولة أو على مستوى المناطق التعليمية، لحساسية المرحلة وتطور المناهج وحداثتها بالنسبة للمعلمين خاصة الجدد، ما يؤكد الحاجة لتواجد أشخاص على مستوى تخصصي لتوحيد الرؤى وحسم الخلافات عند عملية التصحيح.

تنفيذ الخطط

وذكرت موجهة الكيمياء والعلوم في منطقة رأس الخيمة التعليمية، أنهم قد بدأوا فعليا في تنفيذ الخطة التي وضعت لضمان سريان عملية تصحيح بعض المواد، حيث تم اختيار بعض المعلمين والمعلمات من ذوي الخبرة والكفاءة والتميز في عملية التصحيح، إضافة إلى ضمان عدم تواجد أي مانع أو عائق يشكك في تصحيحهم كصلة القرابة أو غيرها.

ضوابط

آليات تصحيح

أشار إبراهيم حسن البغام رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، الى انه تم اعتماد مبنى مدرسة الريادة القديم لعملية التصحيح بسبب موقعه الذي يتوسط كل مدارس الثانوية، كما تم الاجتماع مع منسقي المواد المختلفة والمختصين، لوضع آليات العمل والتصحيح التي سوف تستند على كتيب من وزارة التربية والتعليم يحمل شروط وضوابط تصحيح الورقة الامتحانية للصف الثاني عشر، ما يوحد الرؤى على مستوى الدولة.

وأضاف رئيس قسم الإدارة التربوية أن تكاليف تصحيح الامتحانات سوف تكون على نفقة المناطق التعليمية في الفترة المسائية، الأمر الذي احتاج إلى تنسيق وتبادل أفكار بين المسؤولين في المنطقة حول كيفية إتمام العملية وفق قدرات المنطقة، حيث ستحتاج العملية إلى توفير أجهزة حاسب آلي وقاعات مجهزة لعملية التصحيح، وتوفير المأكل والمشرب للمعلمين المناوبين وغيره من الاحتياجات المختلفة.

متابعة ـ نورا الأمير، رباب جبارة

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020