انتقل إلى المحتوى

خلصت دراسة إلى شيوع معدلات عالية للسمنة وزيادة الوزن بين طلبة المدارس الثانوية في دبي وبنسبة 12,2%، موصية بحتمية اتخاذ تدابير فعالة وإجراءات مجتمعية، في ظل احصائية سابقة لوزارة الصحة اشارت الى ان نسبة 30% من طلبة المدارس على مستوى الدولة يعانون من السمنة.

وبحسب الدراسة التي اجرتها إدارة الرعاية الصحية الأولية بدائرة الخدمات الطبية في دبي، فان هناك عوامل متوقعة تشكل اسبابا للسمنة، ابرزها تناول الوجبات السريعة ووجود تاريخ عائلي موجب وعامل الجنس.

وقال الدكتور منصور أنور جعفر أخصائي طب الأسرة في إدارة الرعاية الصحية الأولية إن النتائج أظهرت نسبة شيوع في زيادة الوزن وصلت الى 26,7%، و12,2% معدل السمنة الزائدة، كما أبرزت وجود اختلافات إحصائية جوهرية بين الذكور بحيث بلغت معدلات السمنة 15,4% و30,1% في زيادة الوزن، مقارنة مع الإناث اللاتي سجلن نسبة 8,9% في السمنة المفرطة و23,1% في زيادة الوزن.

وكانت السمنة المفرطة بين مواطني الدولة قد بلغت 10,6%، اما الزيادة في الوزن فبلغت 20,2% مقارنة بالوافدين الذين كان معدل السمنة المفرطة لديهم 12,8% وزيادة الوزن 29,2%.

وبلغ حجم عينة الدراسة 1133 طالبا، تم انتقاؤهم بصورة عشوائية من الصفوف في كل مستوى من مستويات الدراسة.

وأضاف الدكتور منصور أن هناك فروقا إحصائية مهمة بين طلبة المستوى العاشر والحادي عشر والثاني عشر، ففيما يخص زيادة الوزن سجلت هذه المستويات 22,2% و25,2% و30,8% على التوالي، اما السمنة فسجلت 9,7% و9,7% و10,4 % على التوالي.

وإثر الدراسة، أوصى فريق طبي متخصص من إدارة الرعاية الصحية الأولية، بتطبيق سياسة وطنية لنشر مفاهيم أنماط الحياة الصحية بين الجمهور، ''خاصة ان دولة الامارات أصبحت تشهد زيادة مثيرة في معدلات السمنة بين اليافعين وطلبة المدارس، تترتب عليها آثار صحية ومالية وتتطلب جهودا وقائية شاملة وفعالة''.

وقالت الدكتورة فاطمة العطار أخصائي أول في طب الأسرة بالرعاية الأولية إن الاستنتاجات التي خلصت لها الدراسة تشير إلى شيوع معدلات عالية للسمنة وزيارة الوزن بين طلبة المدارس الثانوية في دبي، وعكس ذلك الأهمية القصوى لعدد من عوامل الخطورة المصاحبة.

وأضافت ''أوصينا بحتمية اتخاذ تدابير فعالة وإجراءات مجتمعية، وعلينا التأكيد على إشاعة مفاهيم أنماط صحية بين الجمهور''، خصوصا أن نسبة 30% من طلبة المدارس على مستوى الدولة يعانون من السمنة حسب إحصائية لوزارة الصحة.

واشارت العطار الى ان ادارة الرعاية الصحية قامت بإجراء دراسة أخرى في 2007 على عينة بلغت 746 طالبا وطالبة، حول مدى ممارسة الأنشطة البدنية للتخلص من الأمراض المتعلقة بالعادات السلوكية والغذائية، وجمعت البيانات الخاصة بقياس الكتلة ومدى المعرفة بالنشاط البدني وعدد مرات الممارسة.

وأظهرت الدراسة أن 54% من الطلاب لا يمارسون النشاط البدني بسبب عدم توفر الوقت، وقال 17% منهم انه لا يوجد سبب لعدم ممارسة الأنشطة البدنية، بينما ذكر 15% أنه لا يوجد من يشجعهم على ممارسة الرياضة، و5% قالوا إن الكسل هو أحد أسباب عدم القيام بنشاط بدني، و9% لا يستطيعون ممارسة الرياضة بسبب تكلفة ذلك.

يذكر ان معدلات السمنة انخفضت في الدولة من 44,9% عام ،2005 الى 37,3% في عام ،2007 ويعتبر ذلك أعلى معدلات النسب العالمية.

وقالت العطار إن الأطباء القائمين على الدراسات أوصوا بالسيطرة على الآثار السلبية الناتجة عن الترويج للوجبات السريعة في وسائل الإعلام، وتطبيق سياسات وطنية فعالة فيما يتعلق بإشاعة مفاهيم التربية البدنية والسلوك الغذائي السليم.

كما اوصوا بأن يتم تدريب كوادر المؤسسات التربوية والتعليمية ليكتسبوا المهارات الخاصة بعلوم السلـــــوكيات لضمان إحداث عملية التغيير في العـــــادات الغذائية، وتحــــويل الطلبة من ذوي سمنة مفرطة وزيادة في الوزن إلى أخصائيين في التغذية للتعاطي معها لتفادي الأخطار المحتملة.

موزة خميس

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020