انتقل إلى المحتوى

بدأت أمس اختبارات تحديد المستوى التي ينظمها مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع احدى الشركات المختصة في اربع مواد رئيسية هي اللغتان العربية والانجليزية والعلوم والرياضيات لطلبة الصفوف من الثالث الابتدائي وحتى الثاني عشر الثانوي في (140) مدرسة حكومية بأبوظبي والعين والمنطقة الغربية، بهدف الوقوف على مستويات الطلبة وتعزيز مواطن الضعف لديهم ووضع خطط تطوير التعليم وتحديد البرامج التدريبية للمعلمين لتحسين وتجويد الاداء ورفع كفاياتهم التربوية والتعليمية.

أدى طلبة مدارس أبوظبي وضواحيها أمس اول امتحاناً لهم في مادة اللغة العربية، حيث اتاح مجلس أبوظبي للتعليم للمدارس حرية اختيار موعد بدء الامتحان وفق الظروف المتاحة في جدول الحصص المتبع في كل مدرسة، وقد بدأ الامتحان في الحصص الأولى الثلاث في معظم المدارس الا أن بعضها أجله الى الحصص الاخيرة للدوام المدرسي.

وأكد عدد من مديري المدارس والتربويين في بعض من مدارس تعليمية أبوظبي ان الامتحان سار بشكل مرض دون اية استفسارات من الطلاب، مشيرين الى ان معظمهم تجاوبوا معه بكل جهد وجدية بالرغم من ان درجاته غير محتسبة ضمن درجات الطالب لنصف العام وانما جاء لقياس مستوياتهم ومهاراتهم لخدمة اغراض التطوير.

وقال خالد الهلالي مدير مدرسة عبدالقادر الجزائري للتعليم الثانوي بالشهامة ان المدرسة أجلت موعد بدء الامتحان أمس الى الساعة الحادية عشرة، وذلك بعد مخاطبتها مجلس أبوظبي للتعليم يوم الخميس الماضي بشأن ظروف تتعلق بجدول الحصص وحاجة المعلمين لها وبخاصة الحصص الأولى من بداية الدوام المدرسي وقد حصلت على الموافقة في تأجيل الامتحان والاستفادة من الحصص الاخيرة لاجرائه، مشيراً الى ان اوراق الاسئلة رتبت من قبل الشركة الخاصة التي اعدت الامتحانات حسب الأحرف الابجدية لأسماء الطلاب، الأمر الذي اضطر المدارس الى اعادة ترتيبها وفقاً لقوائم المدرسة، منوهاً الى ان المدارس جندت اعداداً من هيئاتها الادارية والتدريسية لاعادة ترتيب الأوراق وفق قوائمها وهو أمر كان بامكان المجلس تفاديه اذا طلبت القوائم من المدارس مباشرة بدلاً من رفعها من المنطقة التعليمية.

وأشاد صالح الجرمي مدرس مادة اللغة العربية بتعليمية أبوظبي بتجربة امتحانات تحديد المستوى التي ينظمها مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع احدى الشركات الخاصة، مشيراً الى انها تجربة رائدة ومفيدة للميدان التربوي في امارة أبوظبي لقياس تحصيل الطالب ومعرفة مهاراته في حل الاجابات والتعرف الى انماط عديدة من الأسئلة، منوهاً الى ان هناك بعض المآخذ حول هذا النوع من الامتحانات منها وجود بعض الاسئلة المبهمة التي لم يتعود عليها الطالب، حيث انها تحتوي على اكثر من اجابة صحيحة، الامر الذي اوقع الكثير من الطلاب في حيرة، لافتاً الى ان امتحان امس في اللغة العربية بالنسبة لطلبة المرحلة الابتدائية كان فوق مستوى الطالب المتوسط ويتعامل مع مهارات الطلبة من فائقي المستوى الدراسي.

وقال محمد جمعة الحوسني مدير ثانوية أبوظبي إن اختبارات تحديد المستوى جاءت ليس لمجرد تعويد الطلبة على فهم نمط او نموذج للاسئلة بل جاءت لقياس المهارات خاصة أن بعض الاسئلة لم تأتِ من معجم الطالب، متمنياً ان تكون تلك الاختبارات معياراً صادقاً وموضوعياً لمستوى الطلاب في جميع المراحل التعليمية.

وأكد سالم خميس مبارك الحداد مدير مدرسة الصقور النموذجية انه تم التنبيه على الطلبة منذ الاسبوع الماضي باهمية تلك الاختبارات وان تؤخذ من قبلهم على محمل الجد والاهتمام وبذل الجهد في المذاكرة والتحضير لها لما لها من اهمية بالغة في معرفة كل منهم لمستواه الحقيقي في التحصيل، كما بذل المعلمون جهوداً حثيثة في تدريب طلابهم على نماذج مماثلة لتلك الاختبارات.

وأكد محمد ماضي مدرس مادة اللغة العربية في مدرسة المتنبي للتعليم الثانوي بتعليمية أبوظبي ان الطلاب تجاوبوا مع الاسئلة وبعضهم انتهى بسرعة منها وقبل الموعد المحدد لها، فيما استمر البعض الآخر حتى نهاية الوقت المحدد بسبب استغراقه في التفكير والتركيز وفك شفرة الاسئلة، منوهاً الى ان المراقبين التزموا بكافة التعليمات داخل القاعات والتي لاتسمح لهم بقراءة الكلمات والعبارات او تفسير للاسئلة اولمعاني الكلمات الواردة في ورقة الامتحان لمساعدة الطلبة.

يذكر ان اسئلة الامتحانات الاربعة اعدتها الشركة المتخصصة لقياس تحصيل الطالب في كل مادة، كما ستقوم الشركة ذاتها بالتصحيح ورصد الدرجات، حيث لايسمح للطلبة خلال الامتحان استخدام الآلات الحاسبة والجداول الحسابية.

أبوظبي - إيمان سرور

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020