دبي، الإمارات العربية المتحدة، 7يوليو 2008-أنهى خمسة عشر مُوظفاً في محاكم دبي من ذوي الاحتياجات السمعية الخاصة تدريبهم على مجموعة من المهارات المكتبية ومهارات التواصل التي يتطلبها تطوير أدائهم الوظيفي في مواقع عملهم.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي نتيجة التعاون الذي جمع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية والمعهد الوطني للتعليم المهني؛ أحد مبادرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، بالتعاون مع خبير بلغة الإشارة، وأفضى التعاون إلى وضع برنامج تدريبي مُصمم خصيصاً لهذه المجموعة من الموظفين. وتناول البرنامج مهارات إدارة الوثائق والمستندات، والتطوير الشخصي، وحل المُشكلات، ومهارات التواصل، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت.
وكان لسيادة محمد عبد الله المحمد؛ رئيس التدريب والتطوير في محاكم دبي تعليق قال فيه:"يحتاج موظفونا من أصحاب الإعاقات السمعية إلى تدريب بمواصفات خاصة، وكانوا لا يحصلون في الغالب على هذا الحق.وقد أسعدتنا الشراكة مع برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية والمعهد الوطني للتعليم المهني والتي استطاعت أن تُغيير هذا النهج التقليدي للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ووضعته على قدر أقرانهم."
يُشار هنا إلى أن الاستبيان الذي أجري في ختام البرنامج التدريبي أشار إلى وجود حاجة مُلحة للمناهج الاختصاصية الموجهة للوظائف المرتبطة بتقنية المعلومات واللغة الإنجليزية ومهارات العمل والحياة.
وقد أبدى جميع المُستفيدين من البرنامج التدريبي امتنانهم وشكرهم للجهات الراعية له، واعتبروه فرصة متميزة لا بد لأي من أقرانهم من الموظفين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة أن يسعوا للاستفادة منها، وفي هذا الإطار علق المتدرب عبد الله خليل بقوله:"كانت هذه المرة الأولى التي أتلقى فيها تدريباً من هذا النوع، وأشعر بهذا الحجم من الفائدة في ميدان التطبيق العملي."أما منى أحمد فقد أقرت بأن البرنامج كان ممتعاً وساهم في مُساعدتها على تطوير مهاراتها الوظيفية التي تحتاجها في أعمالها اليومية في محاكم دبي.
أما السيد عيسى المُلا؛ المدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية فقد علق على الإنجاز بقوله:"يقع تطوير ورفع مُستوى المهارات لمواطني الدولة في صلب عملنا في البرنامج، ونحن نعمل على توسيع هذه الرؤية لتشمل الباحثين عن العمل من أصحاب الاحتياجات الخاصة، وعملنا الأول هو أول القطاف،"
ويُضيف السيد عيسى:"نحن نُؤمن في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بأن الجميع يجب أن يعاملوا بنفس الطريقة دون تمييز، وأن هذه البرامج التدريبية ستُساعدهم على التقدّم في مسارهم المهني."ويُشار هنا إلى أن برنامج الإمارات لتطوي الكوادر الوطنية هو أحد البرامج التي تعمل تحت مظلة هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.
وفي إطار تعليقه على البرنامج التخصصي قال الدكتور ناجي المهدي؛ المدير التنفيذي للمعهد:"يُعدّ التعليم المهني الأقرب إلى متطلبات سوق العمل، ونحن في المعهد الوطني نسعى بكل طاقتنا لتقديم برامج تدريبية شاملة لجميع فئات المجتمع مع تخصيص عناية خاصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.كما إن فريق المدربين لدينا على درجة عالية من التأهيل ويتمتعون بالقدرة على تقديم الخدمات لمختلف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة على اختلاف احتياجاتهم."وأضاف الدكتور المهدي:"سيشهد العام القادم تطوراً نوعياً في برامج المعهد بحيث سيتم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في البرامج النظامية بالتعاون مع مركز مُؤسسة تمكين."