انتقل إلى المحتوى

جاء مشروع صيفنا مميز الذي اعده مجلس ابوظبي للتعليم هذا العام تحت شعار وطنيتنا هويتنا، وتنفذه مناطق امارة أبوظبي التعليمية الثلاث في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، وبدعم ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، للحفاظ على ثمرة المستقبل والعمل على ترسيخ الهوية الوطنية وتوظيف واستثمار طاقاتها واكتشاف مواهبها وصقلها واكسابها معارف ومهارات متنوعة تحميها من مخاطر اوقات الفراغ اثناء الاجازة.

“الخليج” تعرفت إلى مجمل الأنشطة والفعاليات التي تنفذها مراكز هذا الصيف ومنها الأنشطة التراثية والثقافية والاجتماعية التي يرتبط الاهتمام بها بتعزيز الانتماء والهوية الوطنية في نفوس الأبناء ترجمة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي تقضي ان يكون العام 2008 عاماً للهوية الوطنية.

يقول الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم ان المجلس حرص ان تتمثل فعاليات صيفنا مميز للعام الحالي مسألة الهوية الوطنية وترسيخ هذا المفهوم من خلال نشاطات مرتبطة بكل ما يساهم في تعزيز هذه الهوية وثقافة التراث ومظاهر الاحتفاء بعاداتنا وتقاليدنا.

ويقول محمد سالم الظاهري مدير منطقة ابوظبي التعليمية ان فعاليات مشروع صيفنا مميز لا تزال مستمرة وتحظى باهتمام المعنيين واولياء الأمور والطلبة خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه هذا المشروع بحصوله على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز كأفضل مشروع مطبق على مستوى مدارس دول مجلس التعاون الخليجية.

ويقول أحمد المرزوقي مشرف الأنشطة الصيفية بتعليمية ابوظبي ان مراكز صيفنا مميز في مدينة ابوظبي استقطبت هذا العام اكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، ويضم المشروع في ابوظبي 10 مراكز للأنشطة الرياضية وصالتين رياضيتين اضافة الى خمسة مسابح ومركز للفروسية ومركزين رياضيين اجتماعيين حظيت باقبال طلابي كبير، وعزا ذلك الى ما تقدمه تلك المراكز من انشطة تراثية تلبي احتياجات شريحة واسعة من الطلبة كما توجد 3 مراكز لصيفنا مميز للذكور داخل مدينة أبوظبي وخمسة في بني ياس والمصفح والشهامة والختم، أما المراكز المتخصصة للاناث فهي 4 داخل مدينة ابوظبي و6 مراكز خارجها، لافتاً الى ان 436 مشرفاً ومدرباً ومنسقاً من بينهم 28 مديراً ومديرة يشرفون على المراكز الصيفية في مدينة ابوظبي.

وأوضحت مديرة مركز الظبيانية عائشة السويدي ان دورات الفنون التراثية التي تأتي منسجمة مع شعار وطنيتنا هويتنا لصيفنا مميز هذا العام تعطي الطالبة فكرة شاملة عن الحياة في مجتمع الإمارات في السابق والأدوات المعيشية التي كانت تستخدمها الأسرة قديما سواء في الطعام والشراب والملبس وغيرها إلى جانب اعداد الناشئة للعادات التراثية المختلفة والتعريف بمعالم التراث عن طريق الرحلات الميدانية الخاصة بكل دورة، منوهة بأن الطالبات تعلمن ايضا عادات الزيارة والضيافة والعادات المتبعة في المناسبات السعيدة ودخول المجلس وآدابه وطريقة تحضير القهوة العربية وادواتها وآداب تقديمها.

وتقول فوزية سالم الحوسني مشرفة الدورات الثقافية الاجتماعية في مركز القادسية الصيفي ان البرامج والدورات التي تنفذ في المركز تأتي تحت مظلة برنامج تعزيز الهوية الوطنية وان المركز نظم للطالبات عدداً من الدورات الهادفة منها دورة تنظيم الوقت والاستفادة من العطلة الصيفية فيما يفيدهن والابتعاد عن كل ما هو سلبي ومحاولة تنمية قدراتهن خلال الصيف، ودورة الاسعافات الأولية، ودورات في كيفية الحفاظ على البيئة وترشيد الماء والكهرباء، منوهة بأن الطالبات استفدن من اسابيع النشاطات التي اقامها المركز منها اسبوع الهوية الوطنية الذي شمل الألعاب التراثية القديمة والأكلات الشعبية وعروض الأزياء.

ويقول محمد صالح الشديفات مشرف النشاط الثقافي الاجتماعي في مركز عبادة بن الصامت الصيفي ان دورات المهارات الثقافية الاجتماعية التي خصصت في المراكز الصيفية جاءت بهدف التوعية بمفهوم الهوية الوطنية والمواطنة الحقيقية، حيث تسعى البرامج من خلال هذا المحور الى نشر وترسيخ وتأهيل الناشئة والشباب ليكونوا اعضاء فاعلين في المجتمع في اطار من ثقافة وتراث الدولة بما يتواكب مع طبيعة العصر ومتطلباته.

وذكر ان 90% من طلاب هذا المركز من ابناء الوافدين في مختلف المراحل الدراسية ويعود قلة مشاركة الطلاب المواطنين الى السفر خارج الدولة لقضاء اجازاتهم الصيفية مع اسرهم، منوهاً بأن الطلبة الوافدين استفادوا من تلك البرامج الثقافية والزيارات الميدانية التي تعرفوا من خلالها إلى ثقافة وتاريخ وتراث هذا البلد الطيب الأصيل في عاداته وتقاليده.

وأشار الى ان مركز عبادة بن الصامت قدم نشاطات لأول مرة لطلابه هذا الصيف تحاكي التراث والثقافة وتنمي القدرات الذهنية الطالبة بماضي الآباء والأجداد والاعتزاز به وكذلك ربطها بقضايا مجتمعها وتعزيز دورها الفاعل فيه.

تحقيق : إيمان سرور

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020