يشكل برنامج الأسبوع التمهيدي الذي تنظمه المدارس مع أول أيام العام الدراسي الجديد ولدى استقبال طلابها المستجدين في الصف الأول الابتدائي ممن يذهبون للمرة الأولى ليبدأوا مرحلة جديدة من حياتهم، عامل جذب وترغيب في المدرسة والمعلمين وتهيئهم نفسياً للابتعاد عن الوالدين لمدة من الزمن يقضونها في أجواء لطيفة ومريحة بمشاركة أسرة المدرسة.
ويلعب الاختصاصي الاجتماعي في المدرسة إلى جانب المعلمين دوراً مهماً لتعزيز حب التعليم لدى الأبناء الصغار وتبديد مخاوفهم وانطباعاتهم الخاطئة حول المدرسة التي كانوا يسمعون عنها من اخوتهم وأصدقائهم ممن يكبرونهم سناً، وما يلاقونه من تعنيف ولوم والزام في حل الواجبات المدرسية في منازلهم والصعوبات التي يواجهونها في المناهج.
وقالت صفية محمد مديرة مدرسة الآفاق النموذجية للتعليم الأساسي إن فعاليات الأسبوع التمهيدي تهدف إلى تهيئة الجو والعمل على تكييف الطالبات الصغيرات في المرحلة الابتدائية مع البيئة المدرسية وزيادة الرغبة نحو التعلم وتعريفهن بالمناهج الجديدة، مشيرة إلى أنه يجب التواصل بين البيت والمدرسة وتوعية الأسرة بأهمية فعاليات الأسبوع التمهيدي لكي تحقق برامج هذا الأسبوع أهدافها المنشودة من العملية التعليمية.
وأكدت سعاد الجنيبي مديرة مدرسة الظبيانية النموذجية للبنات في أبوظبي أهمية الأسبوع التمهيدي لاستقبال التلاميذ المستجدين بالصف الأول الأساسي، مشيرة إلى أن برامجه تساعدهم على التكيف مع المدرسة وتيسير انتقالهم من محيط المنزل إلى محيط المدرسة مما يخفف عنهم الرهبة والخوف ويحل محله الشعور بالألفة والطمأنينة، وتعميقاً لشعور اولياء الأمور بأن أبناءهم محل رعاية واهتمام وفي أيد أمينة، مشيرة إلى أن برامج الأسبوع التمهيدي في بداية كل عام دراسي تشمل العاباً محببة ومسلية كالرسم على الوجوه وتوزيع الحلوى والهدايا وتنظيم المسابقات المتنوعة منها الرياضية التي تتسم بالحركة لكسر الجمود والرهبة والخجل لدى الصغار وبمشاركة معلميهم.
وأشارت ليلى الكيت موجهة رياض الاطفال في تعليمية أبوظبي إلى أن ادارات المدارس والرياض يجب أن تقوم بالتحضير الجيد قبل بدء تدشين برامج الاسبوع التمهيدي، من حيث التخطيط ورسم برامج معينة لاستقبال التلاميذ ولقائهم في أيامهم الدراسية الأولى وهذه مهمة يشترك فيها المدرسة والاسرة، منوهة إلى ان الفعاليات تتمثل في استقبال أولياء الأمور من قبل إدارة المدرسة والمعلمات وتنظيم حفل بسيط تتخلله الأناشيد والألعاب المسلية والارشادات المناسبة عن المرور والطرق الصحيحة لركوب الحافلات المدرسية وتوزيع الحلوى والعصائر واصطحاب المعلمات للتلاميذ الصغار الجدد في جولة بين أرجاء المدرسة وهي محاولة ناجحة لمنحهم الحب والحنان المعتدل وتفهم حاجاتهم وبناء صداقة حميمة معهم تساعدهم على الشعور بالأمن والطمأنينة تجاه المدرسة.
أبوظبي - إيمان سرور