انتقل إلى المحتوى

كشفت رسالة الماجستير التي حصل عليها الباحث الإماراتي محمد عيسى الحمادي من جامعة كوفنتري البريطانية مؤخرا أن معدلات ارتكاب الجرائم في دبي مقارنة مع المملكة المتحدة وهولندا والسويد منخفضة للغاية ولاتتعدى نسبة 5. 1 %سنويا مقارنة مع تلك الدول، رغم الكثافة السكانية والتنوع الثقافي وتعدد الجنسيات من كافة أنحاء العالم.

 

ورصد الباحث محمد الحمادي من خلال دراسته وقوع نحو 150 حالة انتحار سنويا في السجون البريطانية في حين لا تتعدى حالة أو حالتين على الأكثر في دبي. وقام الحمادي خلال إعداد الرسالة بدراسة حالة على 53 نزيلا من نزلاء سجن دبي ومن جنسيات متنوعة وتبين له أن متعاطي المخدرات أقل مرتكبي الجرائم احساسا بالذنب.

 

وأظهرت الدراسة أن البرامج الثقافية والتعليمية والدينية والتوعوية وبرامج الرعاية الاجتماعية والنفسية والأنشطة المتنوعة داخل المؤسسة العقابية ساهم بدرجة كبيرة للغاية في تدني معدلات الانتحار والانحراف داخل السجن، بل ساهمت في تأهيل عدد كبير من النزلاء وإكسابهم مهارات حرفية ومهنية. ويؤكد الحمادي أن برنامج تحفيظ القرآن الكريم في السجون له أثر كبير في التأهيل والعلاج النفسي والروحى لدى النزلاء.

 

ولاحظ الباحث تكامل الأدوار داخل المؤسسة العقابية في دبي للتخفيف من الآثار النفسية للنزلاء سواء من الواعظين أو الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين وأفراد الشرطة. وتعد الرسالة العالمية التي حصل عليها الحمادى الأولى من نوعها التي تتعلق بعلم النفس الاجرامي وجاءت بعنوان «تجربة ضحايا الجريمة في إمارة دبي» بهدف بحث تأثير الجريمة عليهم.

 

ويشير الحمادى إلى أن الرسالة تناقش في الفصل الأول القضايا المنهجية التي تتعلق بجمع وإدارة ما كتب عن ضحايا الجريمة، وتناول الفصل الثاني المقالات التي تتعلق بالمواضيع الرئيسية الثلاثة وتشمل الاصابات البدنية والأضرار المالية والنفسية، حيث يستنتج الباحث أن ضحايا الجرائم غير العنيفة يتعرضون بدورهم لنفس الآلام والمعاناة التي يتعرض لها ضحايا الجرائم العنيفة وخاصة من ناحية الآثار النفسية حيث يجد الضحايا صعوبة في مواجهه تلك الآثار.

 

ويتناول الفصل الثالث من رسالة الماجستير القضايا النظرية المتعددة لدراسة خبرة الضحايا بالجريمة في دبي وتشمل القضايا التي تناقش مقارنة ضحايا هذه الجريمة في البلاد المختلفة. ويلقي الفصل الضوء على السياسات التي تدرس مساعدة الضحايا والاقتراحات المقدمة لتحسين أحوالهم. ويوصي الباحث محمد عيسى الحمادي في رسالته بضرورة التعاون المثمر بين النزلاء وأسرهم وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في دمج النزلاء في المجتمع بعد خروجهم وتوظيف قدراتهم المهنية التي اكتسبوها داخل السجن

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020