برنامج "إعداد" يدّعم الحراك الثقافي والمعرفي في الإمارات والمنطقة

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 30يناير 2008-استكمل برنامج "إعداد"للمنح الدراسية؛ أحد برامج هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي طلبات 29منحة للدراسات العليا في تخصصات مرتبطة بميادين الثقافة والفن، وكان البرنامج قد بدأ قبول الترشيحات في شهر أغسطس من العام الماضي، وأجرى الكثير من المقابلات، وأخضع المتقدمين للكثير من الاختبارات التي تعكس المُستويات الانتقائية الرفيعة التي يتبناها برنامج "إعداد"للمنح الدراسية، والتي تُلبي احتياجات الخطط الاستراتيجية من الكوادر البشرية العالية التخصص في جميع الميادين ومنها ميادين الثقافة والفن.
وعقد برنامج "إعداد"لقاءاً توجيهياً مع الحاصلين على المنح بحضور سعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والسيد عادل راشد الشارد؛ مدير برنامج "إعداد" للمنح الدراسية، والدكتور وارن فوكس؛ المسؤول عن التعليم العالي في الهيئة، وجرى الحديث فيه عن أهمية الثقافة والفن في حياة الشعوب، وزف المسؤولون تهانيهم للحائزين على المنح، ونقلوا إليهم ثقة القيادة فيهم ليكونوا سفراء للدولة ولدبي في البلدان التي سيدرسون فيها.
وفي هذا المقام كان لسعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين، ومدير عام الهيئة كلمة قال فيها:"عُرفت دبي بخبرائها في ميدان البنوك، والعقارات، والسياحة والشحن والكثير غيرها من مجالات العمل المختلفة، وقد آن الأوان لتحتل رقعة أكبر على خارطة الفن والثقافة، ونحن نتطلع إلى هذه الدفعة من الحائزين على المنح على أنها الأمل الذي تُعلق دبي عليه آمالها بعد إتمام دراساتهم والعودة لقيادة وتوحيه وتحريك المشهد الثقافي والفني في دبي ليتناسب مع الأهداف الاستراتيجية التي وُضعت لها في خطة 2015."
أما السيد عادل راشد الشارد؛ مدير البرنامج فقد صرح بقوله:"نشعر في "إعداد"بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه تنمية وتطوير الموارد البشرية النوعية في دبي، والحاجة الماسة التي يتطلبها سوق العمل من التخصصات الفريدة التي يتمتع أصحابها بمهارات قيادية تُمكنهم من توجيه عجلة الحراك الثقافي والمعرفي والفني الذي تشهده الدولة والمنطقة،"ويُتابع السيد الشارد:"تُؤمن قيادتنا الرشيدة بأهمية الثقافة والفن، ونحن في "إعداد"نعمل على بناء الكوادر البشرية التي ستكون مسؤولة عن توفير غذاء العقول والأرواح في وسط الحياة السريعة التي نعيشها في دبي،"ويختتم السيد الشارد كلامه بالقول:"من منا لا يعرف عمرو ابن كلثوم ومعلقته الشهيرة، من منا لا يعرف ابن سينا وكتابه القانون في الطب، بل من منا يجهل من هو ليوناردو دافنشي وعمله الخالد الموناليزا، كلنا نحفظ تفاصيل رواية البُؤساء لفيكتور هوجو، وما من أحد إلا وعاش مع أبطال رائعة نجيب محفوظ، ولن نرضى من الذين وقع عليهم الاختيار إلا أن يكونوا بين هذه النخبة من الأعلام."
وتُغطي منح الدراسات العليا التسع والعشرون التي يُقدمها برنامج "إعداد"ضمن برنامجه لمنح الثقافة والفنون فروع الفنون الجميلة بتخصصاتها المختلفة مثل الرسم والنحت والتصوير، والإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب الدراسات الأدبية والثقافية والكتابة الإبداعية، وإدارة المُؤسسات والمشاريع الفنية والمتاحف.
وكان للآنسة نور السويدي؛ إحدى الحائزات على المنح تعليق قالت فيه:"كان هذه المنحة أشبه بالحلم يتراءى لي، وقد حولته مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي أطلق برنامج "إعداد"إلى حقيقة، أشعر بالخصوصية والتمييز بحصولي على هذه الفرصة، وأتطلع إلى اليوم الذي سأعود فيه إلى دبي لجعلها أفضل لكل الذين يعيشون فيها، وتجعل جميع من الإمارة فخورين بعملي وإنجازي، وسأسعى مع الجميع لجعل دبي عاصمة العالم الفنية والثقافية."
أما الفنانة كريمة الشوملي وهي إحدى الحائزات على المنح:"حصلت في بداية حياتي الدراسية على البكالوريوس في المحاسبة بسبب عدم توفر برامج للفنون، ولهذا فأنا أومن بأن وجود الفنان يحتاج إلى تثقيف المجتمع بهذا العضو الذي لا غنى عنه في عملية البناء والتطوير، ولهذا فقد وضعت لنفسي هدفين هما مواصلة العمل الفني دون النظر إلى التحديات التي يُواجهها، والثاني هو تثقيف المجتمع بأهمية الفن."
ومنذ انطلاقته، قدم"إعداد"250منحة دراسية إلى مواطني دولة الإمارات، ويتابع الطلبة الحاصلون على المنح دراستهم في الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، وفرنسا، وإسبانيا، والسويد.وقد تخرج طلبة "إعداد"من أشهر الجامعات المرموقة في العالم، مثل جامعة هارفادر، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة توفتس، وجامعة كامبريدج، وجامعة أكسفورد، وجامعة لندن، وجامعة مانشستر، وجامعة تورنتو، وجامعة ملبورن، وغيرها.يُشار إلى أن 133طالباً وطالبة من الحاصلين على المنح أتموا حتى الآن درجاتهم العلمية بنجاح، وهم يعملون الآن بمهنية عالية في السوق المحلية، ويُشار إليهم بالبنان في مجالات تخصصهم.وسينضم إليهم 34خريجاً يعودون إلى أرض الوطن هذا العام.ويحمل نصف الخريجين البالغ عددهم 167خريجاً شهادات الماجستير والدكتوراه، في حين يتابع 89طالباً آخر دراستهم في الخارج، منهم 40طالباً وطالبة في برامج الدراسات العليا، و49في برامج البكالوريوس.وتغطي التخصصات الدراسية لطلبة "إعداد"الذين أتموا دراستهم 56فرعاً من فروع الدراسة.الجدير بالذكر أن للمرأة الإماراتية نصيبٌ وافر من المنح الدراسية لبرنامج "إعداد"، فهي تحظى بنسبة 40%من هذه المنح.