تقول عزة المطوع إن خدمات الحافلات المدرسية أصبحت في الآونة الأخيرة سيئة إلى حد ما وهذا السبب الذي جعلنا نتجنب إرسال أطفالنا بالحافلة المدرسية، وذلك لبعد المسافة التي تتوقف بها الحافلة وازدحامها بالطلبة لدرجة أن الطلبة يضطرون للوقوف في ممر الحافلة ما يؤدي بشكل مباشر إلى الحوادث المتكررة، ولم نسمع حتى الآن أي ردة فعل من قبل مسؤولي المواصلات بصدد هذه المشكلة.
وهنا يجب أن نشير إلى أن أغلب الحوادث التي تتعرض لها الحافلات المدرسية تعود إلى الإزعاج والفوضى التي تحصل في الحافلة ذاتها وذلك بسبب غياب الرقابة والإشراف داخلها، حيث تقع على السائق مسؤولية قيادة المركبة ومتابعة حركة الطلبة داخل الحافلة وضبطهم بالإضافة إلى متابعة الطالب عند النزول منها ودخوله للمنزل، جميع هذه الوظائف لا يمكن أن يتحملها ويقوم بها سائق الحافلة حيث إنها ليست من اختصاصه وهو غير قادر على متابعة هذه المهام في وقت واحد.
وتؤكد أم مروان وهي أم لطفلين (أعمارهما دون 10 سنوات) على صعوبة إرسال طفليها بالحافلة المدرسية لعدم ثقتها بمدى سلامة طفليها، حيث تقول «كما نعلم فللأطفال مشاداتهم الخاصة، وازدحام الحافلة بالأطفال قد يؤدي إلى تشتيت فكر السائق وهنا يأتي احتمال وقوع الحوادث»، وتضيف نحن لا نلوم السائق حيث إنه يقوم بعمله ولكن نطالب الجهات المسؤولة بتوفير مشرفين على الطلبة في الحافلة، ذلك لضرورة ضبط حركتهم وسلامتهم.
ويضيف محمد الزعابي: في الماضي كان المدرس يقوم بوظيفة المشرف على الحافلة من باب التطوع فهو يقضي على مشكلة المواصلات من جهة ويساهم في سلامة الطلبة من جهة أخرى، ولكن الوضع تغير، فالمعلمون ليسوا كما سبق كلٌ يذهب بمركبته الخاصة، ولا يوجد في الوقت ذاته من يشرف على حركة الطلبة في الحافلة، رغم أننا نرى توفر هذه الخدمة في المدارس الخاصة، ويكمل «وبصراحة» هذا ما زعزع ثقة أولياء الأمور بخدمات التعليم المجاني في الدولة حتى في أبسط الأمور وهي سلامة الطفل في المركبة المدرسية.
وتقول مريم خليفة لقد خصصنا سائقا وسيارة خاصة تنقل أبناءنا من وإلى المدرسة يومياً، صحيح أن هذا يزيد من التكاليف بعض الشيء، ولكنه في الوقت ذاته يشعرنا بالاطمئنان على أطفالنا أثناء هذه الرحلة اليومية، ذلك لأن أخطار حوادث الحافلات المدرسية تزداد يوماً بعد يوم، فاليوم نسمع عن حادث دهس في رأس الخيمة ومن بعدها نسمع عن آخر في أبوظبي، وبالفعل فأمر السيارة الخاصة أصبح مطمئنا أكثر.
وتضيف أم خالد «الحافلات غير صحية للطلبة» وغير مطمئنة من ناحية سلامة الأطفال خاصة دون العاشرة ذلك لأنهم غير قادرين على الصعود والنزول من الحافلة وغير واعين لمسألة عبور الشوارع ذلك لأن الحافلة تقف على مسافة بعيدة من المنزل، لذا فقد تشارك أولياء الأمور في تأجير سيارة تأخذ الطلبة وترجعهم إلى المنزل سالمين، وهذا هو حالنا بعد أن تكررت الحوادث والأضرار التي تلحق بالأطفال الأبرياء.
وتقول أم عبدا لله «إن الأطفال دون العشر سنوات يحتاجون بالتأكيد لمن يهتم بهم سواء في الحافلة أو في مسألة النزول والصعود للحافلة، خاصة وأن الحافلة المدرسية المخصصة لنقل أبنائي وهم في مرحلة الروضة والابتدائي تقف بعيداً عن المنزل» فعادة ما تنتظرهم الخادمة عند محطة الوقوف، وتأتي بهم وهكذا أتأكد من سلامتهم، ولكن المشكلة الأخرى مسألة الاهتمام بهم أثناء رحلة الذهاب والرجوع من المدرسة.
ويعلق خالد جاسم على الخدمات داخل الحافلة من جهة التكييف الحافلات خاصة وأن فصل الصيف قد بدأ والحرارة في ارتفاع مستمر، فإما أن المكيفات معطلة جزيئاً أو أنها لا تعمل من الأساس، وهذا يوضع ضد مصلحة الطالب فيجب على الطالب أن يشعر بالارتياح والأمان داخل هذه المركبة التي تنقله بشكل مستمر ويومياً، فنجد وللأسف الطفل يصل إلى البيت وهو في منتهى الإرهاق والتعب بسبب الحرارة المرتفعة.
ويقول سالم المزروعي (يرسل أطفاله بسيارته الخاصة) إن سوء اهتمام الإمارات للمواصلات وصل إلى حد وجود بعض العبارات المخلة بالآداب العامة في هذه الحافلات، فبعضها تستخدم لنقل طلبة الثانوية وفي السنة المقبلة لأطفال الابتدائية، ووجود هذه العبارات المبتذلة تزرع في أطفالنا عادات سيئة وكلمات غير سليمة.
يقول تفاجأت مرة بأن أحد أبنائي يتلفظ بألفاظ غير سليمة وعندما سألته عنها أجاب أخوه الأكبر انه قرأها في الحافلة وأن جميع من في الحافلة أصبحوا يرددونها. ويضيف «أنا أرسل أبنائي ليتعلموا تعاليم الدين والعلوم المختلفة ولا أرسلهم لتعلم مصطلحات تخل بالآداب العامة». فعدم التأكد من سلامة الحافلة وصحتها يؤديان إلى أضرار وخيمة قد لا نتلمس أضرارها إلا بعد فترة زمنية.
وتعلق أم أحمد على مسألة عمر الحافلات فأغلب الحافلات المدرسية غير صالحة لنقل الطلبة لأنها قديمة جداً، هذا بالإضافة إلى حجم الحافلة فهي تقول «لو كان حجم الحافلة أصغر لسهل التحكم بعدد الطلبة وبالتالي في السيطرة على حركتهم»، هذا بالإضافة إلى ضرورة وجود مشرف على الأقل في كل حافلة لسلامة الطلبة إذا بقي الوضع على ما هو عليه.
وتضيف أمل إبراهيم، لقد تطرقنا في الحديث عن ضرورة الاهتمام بالحافلات المدرسية في اللقاءات المدرسية وضرورة توفير مشرف على الأقل في الحافلة الواحدة هذا بالإضافة إلى ضبط عدد الطلبة وذلك لتجنب وقوفهم في ممر الحافلة أثناء نقلهم لأن هذه هي أهم الأسباب التي تعرض الطالب للحوادث المرورية أثناء استخدامه للحافلة المدرسية.
هذا إلى ضرورة المتابعة مع أولياء الأمور فعند نزول الطالب يجب على أولياء الأمور الاهتمام بمسألة استلام الطالب من الحافلة للمحافظة على سلامته أيضا، حيث إننا جميعاً تأثرنا بحوادث الدهس التي ذهب ضحيتها أطفال أبرياء نتيجة سوء اهتمام أولياء الأمور بهذا الجانب المهم.
دبي ـ عزة الجسمي