دبي، 21يوليو 2008–يُشارك البعض من خريجي الثانوية العامة من مدارس دبي الحكومية في برنامج تدريبي لصقل مهاراتهم باللغة الإنجليزية. وتأمل مُؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مُؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي بأن يُسهم هذا البرنامج في تخفيض أعداد الطلبة الجدد الذين يحتاجون لدخول السنة التمهيدية في الجامعات الحكومية والخاصة.
وكان لسعادة فاطمة المري؛ الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي تعليقٌ على هذا البرنامج قالت فيه:"يُشكل هذا البرنامج خطوةً مهمة في مساعينا الرامية لمساعدة الطلبة على تخطي السنة التحضيرية في جامعات الدولة وكليات التقنية العليا، وسنوفر بذلك على الطلبة أوقات ثمينة من أعمارهم، إضافة إلى استغلال الأموال والجهود المبذولة في هذه السنة التحضيرية في جوانب أخرى أكثر أهمية".
ويضم هذا البرنامج 170شاباً وفتاة، وقد انتهج القائمون على البرنامج منحنى ترفيهياً في هذا البرنامج لكونه يُعقد في الصيف، وعليه فهم يدفعون المُشاركين إلى مشاهدة الأفلام الهادفة، وقراءة الكتب المعاصرة، والدخول في مُسابقات لغوية قائمة حول القواعد والكلمات، في إطار تحسين المخزون اللغوي للمُشاركين.
وفي هذا الإطار كان للسيدة جوان يانوفا؛ من برنامج الجسر الأكاديمي في جامعة زايد؛ وهي الجهة المُشرفة على البرنامج الصيفي، تعليق قالت فيه:"يعتمد منهجنا في العمل على مُستوى الطالب، ولهذا فإن كل طالب يُشارك في البرنامج خضع لاختبار تقييم، وتمّ توزيع الطلبة على الصفوف بناء على نتائج الاختبارات."
"أعلي في المنتسبين جهودهم والتزامهم، فقد التحقوا بالبرنامج بعد انتهائهم من امتحانات السنوية العامة، وهم يُحاولون اكتساب المزيد من المعارف وصقل مهاراتهم اللغوية بحيث يتمكنوا من تجاوز السنة التحضيرية في الجامعة."
ويحتاج معظم طلبة الثانوية العامة إلى اجتياز امتحان IELTS، الذي يقيس مهارات الاستماع والقراءة والكتابة والمحادثة، ويُركز هذا البرنامج الصيفي على الارتقاء بدرجات الطلبة في امتحان IELTS.
وقد اختارت مؤسسة التعليم المدرسي كلاً من جامعة زايد والمجلس الثقافي البريطاني لتولي تنفيذ هذا البرنامج، لما تتمتعان به من سمعة مرموقة في هذا الميدان.وتوفر المؤسسة هذا البرنامج الذي يستمر لثمانية أسابيع بالمجان، وتستهدف فيه خريجي الثانوية العامة من الطلبة المواطنين الدارسين في مدارس دبي الحكومية، الذين يمتلكون مهارات مقبولة في اللغة الإنجليزية.
ولدى سؤال بعض الطلبة الملتحقين بهذا البرنامج عن رأيهم حول هذه الفرصة من التعلم في العطلة الصيفية، أجابت مريم العوضي؛ الطالبة في مركز جامعة زايد:"أشعر بأني كنت مُحقة بالتحاقي في هذا البرنامج، لكونه يسلط الضوء على أشياء كثيرة، فقد عزز من معلوماتنا حول ما تعلمناه في المدرسة، وأضاف لها الكثير".
أما الطالبة هدى الطاهري فقالت:"إنه بحق برنامج جيد يختلف كثيراً عن أسلوب سيبا في تدريس اللغة الإنجليزية.وبدورها تحدثت نوف الكعبي عن سعادتها باكتساب مجموعة كبيرة من المفردات الجديدة في هذا البرنامج.أما فاطمة راشد فقالت:"رغم صعوبة المجيء إلى هذا المكان يومياً في العطلة الصيفية،ولكن عليَّ أن أفعل ذلك إن أردت اكتساب مهارات جديدة".
وصرحت جين ماتيوسن، المسؤولة في المجلس الثقافي البريطاني عن عقد دورة الطلبة في كليات التقنية العليا، بالقول:"الطلبة ملتزمون جداً بهذا البرنامج رغم انعقاده في العطلة الصيفية.وإن حماستهم للتعلُّم تستحق منا الثناء".
وأفاد نبيل محمد بالقول:"ليس لدي مانع من العمل والتعلم طيلة الصيف، طالما أن مستواي في اللغة الإنجليزية سيتطور. ويقدم هذه البرنامج مجموعة كبيرة ومفيدة من المفردات، وسيُساعد على اختياري في برنامج الأعمال في كليات دبي".
وبدوره بدا محمد عبد الرحمن واثقاً من أن لغته الإنجليزية تتحسَّن، حيث قال:"لقد كانت لي مشاركاتٌ كثيرة داخل الصف، وهو ما يمثل إشارةً جيدة.ولقد أعجبتني كثيراً المفردات التي نتعلمها.وأود دراسة الهندسة في دبي أو الشارقة، وآمل بأن أتمكن من تخطي السنة التحضيرية تماماً".
أما عمر البدواوي من مدرسة حتا للبنين فقال:"لقد كانت سيبا جيدة في أسلوبها، ولكن هذا البرنامج ممتع، فنحن نشاهد الأفلام، ونلقى تشجيعاً للقراءة وغدا بوسعنا التحادث بشكل أفضل.وأرغب في دراسة الهندسة الإلكترونية في جامعة خليفة أو جامعة الإمارات في العين. وأود أن أصبح في المستقبل مخترعاً".