هيئة المعرفة والتنمية البشرية والجامعة البريطانية في دبي تعتمدان معايير انتقائية في جهودهما لتأهيل جيل جديد من المعلمين
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 12 فبراير 2008- انطلقت، يوم أمس، الدراسة في برنامج الدبلوم في التربية الذي ترعاه مُؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مُؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بالتعاون مع الجامعة البريطانية في دبي، في خطوة لتوحيد جهودهما للارتقاء بمهنة التعليم. وتُعدّ هذه المرحلة هي الأولى ضمن حملة مُستمرة أطلقتها المُؤسسة تحت عنوان: "المعلم أولاً" لجذب المهتمين بميدان التعليم والعاملين فيه من الناطقين بالعربية، وصقل مهاراتهم التربوية، ومنحهم دبلوماً في التربية، ووظيفة مضمونة في مدارس دبي التابعة للهيئة.
وكانت المُؤسسة والجامعة البريطانية قد أطلقتا في نوفمبر الماضي حملة "المعلم أولاً" لاستقطاب المهتمين، وأُخضع المتقدمون للعديد من الاختبارات الشخصية والمهنية، ووقع اختيار الطرفين على تسعة متقدمين للمرحلة الأولى. وقد شهدت الجامعة البريطانية في دبي اليوم جلسة تعريفية وتوجيهية للمتقدمين لنيل هذا الدبلوم قبل دخولهم في البرنامج الدراسي الذي سيمتد على مدى الأشهر التسعة المقبلة، وتنفذه الجامعة بالتعاون مع جامعة برمينجهام البريطانية.
وفي هذا المقام، كان لسعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي تصريح قال فيه: "أرحب اليوم بهذه النخبة من معلمي المستقبل الذين نفخر بإقدامهم على اختيار هذا الميدان الذي يقوم عليه مُستقبلنا ومُستقبل أبنائنا. وندرك جميعاً بأن التعليم هو من أرقى المهن التي تحمل رسالة نبيلة في حياة البشرية، وبمساعدتكم سيستعيد أفراد المجتمع محبتهم للعلم وإقبالهم على التعلم، وسيُمثل المعلمون الأكفاء الذين يتمتعون بمكانة مرموقة في المجتمع حملة هذه الرسالة. ونستند في أهدافنا الطموحة لبناء اقتصاد المعرفة في دبي على قاعدة صلبة من التعليم المتميز، ونعتقد بأن هذه النخبة من المرشحين ستشكل حجر الأساس لتأسيس هذه القاعدة المتينة".
أما الدكتور عبد الله الشامسي؛ نائب رئيس الجامعة البريطانية فقد رحب بطلبة الدبلوم بقوله: "نرحب بحرارة بهذه النخبة من المرشحين، ونهنئهم على اختيارهم من بين الكثيرين، لامتلاكهم الكفاءات والمهارات المطلوبة للقيام بما نطمح إليه من توفير تعليمٍ متميز في مدارس دبي. ونتطلع إلى العمل سوياً مع المرشحين خلال الأشهر المقبلة، لإنجاح هذا البرنامج الذي جاء ثمرةً للتعاون بيننا وبين هيئة المعرفة والتنمية البشرية."
وبدورها صرحت سعادة فاطمة المري؛ الرئيس التنفيذي لمُؤسسة التعليم المدرسي بالقول: "إن تطوير التعليم يبدأ بتطوير المعلم، ونحن جادون في عملنا لإعادة الاعتبار لهذه المهنة النبيلة، فأنتم اليوم رواد هذا التطوير، ولذلك كنا انتقائيين في اختيار المرشحين لهذا البرنامج، الذي نعتزم توسيعه لاحقاً ليُشكل عملية تطوير مستمرة للمعلمين. ونركز في ذلك على أصحاب المواهب والكفاءات من الذين يحملون بذور القيادة في داخلهم أن يتصدوا لمهمة التطوير التي نخوضها في الإمارات، وما من سبيل إلى النجاح في عملنا من دونهم، فهم العماد الذي سترتكز عليه المرحلة المقبلة، وهم الوسيلة لنقل التعليم مراحل متقدمة إلى الأمام."
وتستهدف هذه المبادرة المواطنين والوافدين من الجاليات العربية المقيمة في الدولة، من أهل الميدان العاملين في تخصصات الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية، سواءً كانوا من الذي يمارسون مهنة التعليم حالياً، أو تركوها لسبب من الأسباب، أو حتى الخريجين الجدد في التخصصات آنفة الذكر أو الذين لم يمارسوها من قبل ولديهم الشغف والالتزام تجاهها، حيث تتوفر أمامهم فرصة رائعة للحصول على دبلوم التربية من جامعة برمينجهام العريقة، عبر الجامعة البريطانية في دبي، والاستفادة من المستوى الراقي للخدمات التعليمية فيها.
وقد أعدت الهيئة مجموعةً من الحوافز للمرشحين الذين سيتم اختيارهم، فإضافة إلى تغطية المنحة الدراسية، سيحصل المرشح على مُكافئة لتغطية نفقاته طيلة فترة الدراسة البالغة تسعة أشهر، كما سيضمن بعد تخرجه من الدبلوم فرصة عمل لدى مؤسسة التعليم المدرسي، مما سيفتح أمامه الآفاق الواسعة لدخول سلك التعليم الذي تسعى الهيئة جاهدةً لإعادته إلى سابق عهده. الجدير ذكره أن الجامعة البريطانية في دبي ستستمر في استقبال طلبات الراغبين في التقدم للدورة التالية من هذا البرنامج المستمر، وذلك عبر موقعها الإلكتروني www.buid.ac.ae.