انتقل إلى المحتوى

«لقد شعرت لأول وهلة وكأنني في دولة فقيرة تنتظر الحصول على المساعدات من الدول الغنية، وذلك عندما أبلغتنا إدارة كلية التقنية العليا بأن برنامج البكالوريوس سيتم إيقافه في العام المقبل نظراً لعجز موازنة الكلية عن تغطية نفقاته» بهذه الكلمات افتتح الطالب عبد الله السركال حديثه حول ملابسات ما جرى قبل أيام خلال اجتماع إدارة كلية التقنية العليا في دبي بالطلاب لإبلاغهم بالتوجه المتمثل بإيقاف احد أهم برامج الكلية المتمثل بـ «البكالوريوس» والذي هو حلم جميع الطلاب الذين تقدموا للدراسة في الكلية طمعاً في الحصول على هذه الدرجة العلمية في الاختصاصات المختلفة.

وأوضح السركال أن إدارة الكلية تعمد في كل عام إلى رفع صوتها بالشكوى من عدم وجود موازنة كافية في الكلية رغم أنها تتلقى الكثير من المنح والمكارم من ذوي الأمر الذين لا يبخلون على أبنائهم مطلقا، مؤكدا أنه يرفض بشكل مطلق هذا المبرر الذي تقدمه إدارة الكلية لإيقاف برنامج البكالوريوس، مطالباً الإدارة بالبحث عن مبررات واضحة لذلك يقبلها المنطق والعقل.

وأشار إلى أن إدارة الكلية أبلغتهم خلال الاجتماع المذكور بأنها ستقوم بتحويلهم إلى جامعات أخرى لاستكمال مقتضيات الحصول على درجة البكالوريوس منها بحيث ستبلغ تكلفة الدراسة في «الكورس» الواحد 20 ألف دولار، لافتاً إلى أن ذلك سيرتب أعباءً مالية كبيرة على الطلاب وقد يؤدي إلى تدمير حلم الكثير منهم بالحصول على هذه الدرجة العلمية التي كان الحصول عليها يتم على نفقة الدولة سابقاً.

وقال الطالب إبراهيم الشريف بأن مثل هذا الإجراء مستهجن للغاية خاصة وانه يستند إلى مبرر لا يصح أن يطرح في دولة الإمارات التي تعد من الدول الغنية في المنطقة، إضافة إلى أنها بعكس الكثير من الدول تحظى بحكام لم ولن يقصروا بحق أبنائهم وخاصة في مجال التعليم الذي يلقى كل التشجيع منهم.

الطالب عيسى الفلاسي اعتبر مثل هذا الإجراء في حال تطبيقه مقبرة لأحلام عدد كبير من الطلاب الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الوصول إلى هذه المرحلة،والحصول على درجة البكالوريوس في إطار سعيهم لخدمة المجتمع من مواقع متقدمة، وتمنى على الجهات المعنية التدخل لإيقاف العمل بهذا الإجراء الذي سيلحق الضرر بفئة كبيرة من الطلاب.

وأشار أحمد الشريف مشرف شؤون الطلاب في الكلية خلال اتصال هاتفي معه إلى عدم وجود قرار رسمي حتى اللحظة بإلغاء برنامج البكالوريوس في الكلية، لافتا إلى أن ما جرى لا يعدو كونه محاولة لدفع الطلاب لاتخاذ إجراءات احتياطية وبديلة إذا ما تم وضع هذا التوجه موضع التنفيذ.وأضاف بأن هذا التوجه مرتبط بشكل رئيسي بموازنة الكلية، رافضا الحديث بأي تفاصيل خاصة بها.

دبي ـ خالد اللوباني

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020