قضية الأسبوع ... ينتظر عقد الشراكة ونظم تطويره
قطاع التعليم الخاص يتضاعف بقوة خلال 10 سنوات
كشفت مصادر مختصة في وزارة التربية والتعليم عن تنام غير عادي في قطاع التعليم الخاص، والذي أكدت المصادر ان منافسته للقطاع الحكومي بدأت تأخذ منحاً جديداً أكثر قوة من ذي قبل، ما يدعو الى الاسراع من جانب الوزارة على أكثر من صعيد أهمهما دراسة أسباب تفضيل المدارس الخاصة عن الحكومية، خاصة في ما يتعلق بالطلبة المواطنين، والوقوف على حجم تنقلات الطلبة بين المدرستين الحكومية والخاصة سنوياً، الى جانب الاسراع في وضع الضوابط والنظم اللازمة لضبط ايقاع قطاع التعليم الخاص ودفع جهود تطوير الخدمة فيه والحد من المخالفات التي مازالت تعيش عليها العديد من المدارس.
وقالت المصادر ان الاحصاءات الرسمية لوزارة التربية تشير الى ضرورة توقف التنامي المطرد للمدارس الخاصة بالدراسة والبحث والتحليل لقياس مستوى تفضيل المدرسة الحكومية مستقبلاً، ومن ثم العمل على تطوير تلك المدارس بالشكل الذي يجعلها أكثر قوة في المنافسة الشديدة القائمة الآن مع المدارس الخاصة.
وأوضحت ان عدد المدارس الخاصة ارتفع خلال السنوات العشر الماضية ووصل في العام الدراسي الماضي (2006 2007) الى 478 مدرسة بعد ان كان في العام (1996 1997) 388 مدرسة، وأصبح يستحوذ على 419159 طالباً وطالبة بعد ان كان العدد 195586 طالباً وطالبة، اي أن العدد تضاعف خلال عامي المقارنة، في الوقت نفسه ارتفع عدد العاملين في المدارس الخاصة (معلمين واداريين) من 14443 معلماً وادارياً في العام (1996/ 1997) الى 27585 في العام الدراسي الماضي، متوقعة في الوقت نفسه تضاعف الأرقام بشكل غير متوقع خلال الثلاثة أعوام المقبلة، ولاسيما مع ارتفاع معدلات الاستثمار في المدارس الخاصة.
وأشارت الى أن التعليم الخاص يفتقر الآن الى نظم وقواعد تساعد الوزارة على تقييم أدائه من جانب، وتمكن المدارس من الالتزام بتقديم خدمة تعليمية متميزة من جانب آخر، وأن تأخر صدور ما يحكم هذا القطاع من شأنه أن يؤدي الى خسارة الطرفين (الوزارة والمدارس)، مؤكدة ضرورة تنظيم ملتقى يجمع مسؤولي التربية والمختصين فيها وأصحاب ومديري المدارس الخاصة للاتفاق على خطوط عريضة أهمها ضرورة التخلص من مدارس التعليم الآيل للسقوط والتي تفتقد الى أبسط المرافق التربوية والتعليمية والخدمية، ومساعدة المدارس التي لديها عزيمة حقيقية للنهوض بمستواها التعليمي حتى تصل الى خدمة متطورة، فضلاً عن الاستماع الى رؤية المدارس المتقدمة في مستقبل هذا النوع من التعليم المهم، والاستفادة من تجاربها قبل صياغة أية بنود تحكم شؤونها مستقبلاً.
وترى المصادر ضرورة الابقاء على مقومات تصريف شؤون التعليم الخاص في يد الوزارة، مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة اللامركزية التي تنفذها التربية وأهمية نقل عدد من الصلاحيات الى المجالس والمناطق التعليمية، من غير التفريط فيما تصفه المصادر بأساسيات متابعة وتقييم المدارس الخاصة، من فحص المقررات الدراسية، وآليات استخراج وتجديد التراخيص، والبت في تعيين الاداريين والمعلمين، وكذلك البت في طلبات زيادة الرسوم الدراسية.
ودعت الى ضرورة تأسيس شراكة حقيقية بين الوزارة وأصحاب ومديري المدارس الخاصة، تكون قائمة في منهجيتها على تحقيق المصلحة العامة، واقرار الواقع الذي يقول ان قطاع التعليم أصبح رافداً مهماً في مسيرة التنمية البشرية وشريكاً فاعلاً في تطوير التعليم، بغض النظر عن التجاوزات الموجودة في عدد من مدارسه والتي يمكن التخلص منها.
من هذه الشراكة تؤكد المصادر أهمية الملتقى الذي يجمع الطرفين، حتى لا يشعر الطرف الثاني (قطاع التعليم الخاص) أنه مجرد متلق للنظم وفقط كما كان في السابق، حيث ضعفت حلقة الوصل بين الشريكين على أثر بنود وآليات تمت صياغتها بعيداً عن أصحاب ومديري المدارس الخاصة، ولاسيما الذين يتمتعون من بينهم بخبرات ورؤى من المفيد أن تأخذ وزارة التربية بها ان هي أرادت اصلاح هذا القطاع والنهوض بمستواه على أسس سليمة تراعي حجمه الذي يتنامى يوماً بعد يوم.
حروف شائكة ... مسؤوليات الغد
يستعد طلبة الثانوية العامة هذه الأيام لخوض جولتهم الثانية مع الامتحانات، ومن ثم الدخول إلى المرحلة الجديدة من حياتهم ومشوارهم مع التعليم تمهيداً لدخول حياة مفتوحة يمثلها عالم الأعمال والمهام والمسؤوليات.
في هذه الأيام وبموجب نظام التقويم الذي استحدثته وزارة التربية والتعليم العام الماضي يعرف كل طالب ما في جعبته من درجات وحجم ما حصده بدقة لتشكيل ملامح الشهادة الثانوية، وما يتعين عليه إحرازه في الجولة الثانية لتحقيق النجاح أو التفوق، في مقابل من فقدوا الدرجات اللازمة للنجاح وتخطي مرحلة التعليم العام.
كل شيء في عالم الثانوية العامة التي لم تعد امتحاناتها مرعبة، أصبح واضحاً ومحدد المعالم، فيما عدا الخطوة التالية التي ينبغي أن تكون واضحة لطالب الثانوية، حتى يستطيع المفاضلة بين الجامعات المختلفة وفق تطلعاته وميوله، وما يتفق في الوقت نفسه مع رغبته في إيجاد وظيفة بعد إنهاء تعليمه الجامعي.
حتى الآن لا يرى طلبة الثانوية العامة سوى تجمعات سنوية تتنافس فيها الجامعات والكليات، ويتجمل فيها الكثيرون من أجل استقطابهم، حتى الآن يفتقد الطالب ما يعينه على التوجه الصحيح، ويرشده إلى وجهة تناسبه وتتفق مع متطلبات التنمية حيث يحتاج الطالب إلى من يكتشفه ويأخذ بيده وليس من يتنافس عليه.
في استطاعة وزارة التربية وهي الأحرص على مخرجات التعليم العام رصد برنامج لتوجيه وإرشاد الطلبة لحياتهم الجامعية والعملية الصحيحة، ومساعدتهم على الاختيار السليم والأنسب لهم والأنفع لمسيرة التنمية، وفي مقدورها ضرب البطالة في مقتل، إن هي استدلت بشكل مبكر على ميول الطلبة وقدراتهم، ومن ثم العمل على وضعهم عند نقطة الانطلاق بفتح الباب أمامهم لتحديد ما يريدونه ليعملوا من أجله.
الوزارة يمكنها فعل الكثير، ولاسيما أنها تأخذ على عاتقها تحقيق هدف استراتيجي وهو رفع مستوى مخرجات التعليم العام وتأهيل الطلبة وفق توازن علمي وشخصي، وإعدادهم بالشكل الذي يمكنهم من تحمل مسؤوليات الغد.
يوسف سعد
youssefsaad@yahoo.com
وراء الحدث ... أوراق امتحانات الثانوية تنتظر أبطالها
ذكر أحمد الدرعي رئيس قسم الامتحانات في وزارة التربية والتعليم ان اجمالي طلبة الثانوية المتقدمين لامتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني يبلغ 31734 طالباً وطالبة، بينهم 18171 من طلبة المدارس الحكومية، و2606 من المراكز المسائية، و4566 من طلبة المنازل، و5679 من المدارس الخاصة، اضافة الى طلبة الثانوية الفنية وعددهم 712 طالباً، وأن عدد طلبة الثانوية العامة القسم الأدبي يفوق عددهم في العلمي كالمعتاد، حيث يصل العدد على التوالي في القسمين الى ،19666 و 11356 طالباً وطالبة.
ونوه بأن أوراق الامتحانات باتت جاهزة، وهي تتضمن أوراق امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، وأوراق امتحانات الفصلين الدراسيين (الأول والثاني) والتي سيتقدم اليها الطلبة من ذوي الأعذار المقبولة التي منعتهم من دخول امتحان نهاية الفصل الأول، اضافة الى أوراق امتحانات الاعادة، وأن اجراءات حاسمة تحكم عملية تسليم الأوراق الى المناطق تمهيداً لسحبها واعداد نسخ تعادل الأعداد الحقيقية المعتمدة للطلبة في كل منطقة تعليمية.
في الاطار نفسه دعا المسؤولين عن شؤون الامتحانات في ادارات المناطق التعليمية الى التواصل مع الطلبة ودارسي تعليم الكبار ونظام المنازل في شأن مواعيد امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، والتأكد من تسلمهم الجدول المعتمد، لافتاً الى أن عدداً من الدارسين ذكروا أنهم لم يعلموا شيئاً عن جداول الامتحانات أو مقر اللجان خلال امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، بالرغم من تواصلهم مع مراكزهم ومناطقهم التعليمية، وأنه من الضروري تفادي مثل هذه الشكاوى.
كما دعا في الاطار نفسه الى تنبيه طلبة المنازل والدارسين في تعليم الكبار بأهمية التأكد من صحة بياناتهم الواردة في بطاقة التقدم لامتحان قياس الكفاءة التربوية لمادة اللغة الانجليزية (سيبا) عند تسلمها، والعودة الى المدرسة أو المركز أو المنطقة حالة تعديل أية بيانات، مع التأكيد عليهم بضرورة الالتزام بمكان وموعد امتحان (سيبا) المدون في البطاقة.
تواصل ... استغاثة مجددة
لم تحرك شكوى طلبة احدى المدارس الخاصة في منطقة الفجيرة التعليمية أي ساكن في أوساط المعنيين، بالرغم من أن الشكوى التي حملت صوت استغاثة من الطلبة تشير الى تجاوزات في المدرسة التي يحظى عدد من الطلاب فيها بعناية خاصة في درجات امتحانات وتقويم الثانوية العامة نظراً لكونهم أبناء بعض المعلمين والاداريين في المدرسة، وان كانت استغاثة الأسبوع الماضي لم يلتفت اليها أحد من المسؤولين، فقد تبعتها استغاثة أخرى من طلبة ذكروا أنهم في الشهادة الثانوية من دون تحديد لمدرستهم أو المنطقة التعليمية، غير أن الشكوى تشير من بعيد الى أن أحداثها تدور في مدرسة حكومية، حيث يقول الطلاب :
هناك مجاملات لا نعرف سرها من قبل معلمين لزملائنا سواء من حيث درجات التقويم المستمر التي يحصلون عليها من غير عناء، أو اعادة شرح الدرس أكثر من مرة لبعضهم الذي يعتبر من المستهترين بالحصة وما يدور داخل الفصل.
ويقولون : ما يحدث في فصلنا يحتاج الى محاسبة المعلم المستهتر بنا، ومحاسبة مدير المدرسة الذي يهملنا ولا يسمع شكوانا ويتهمنا دائماً بالتجني على المعلمين، لأننا نقف في وجه الاستهتار، وفي وجه الدرجات التي يحصل عليها زملاء لنا نعرف مستواهم الحقيقي منذ الصف العاشر، ومنذ سنوات طويلة، ونعرف كم يفضلون اللعب على كل شيء، وفي النهاية نحن نخاف من الامتحانات، ونخاف من عدم الحصول على معدلات عالية تأخذ بنا الى الجامعة التي نريدها، وهم لا يخافون شيئاً، لأنهم يعلمون أن درجاتهم عالية وبالنسبة لهم سهلة يأخذونها من غير جهد.
ويستكمل الطلبة : نخاف أن نذكر اسم حتى المنطقة التعليمية، حتى لا يعرفنا أحد، خاصة أن درجات الثانوية العامة الآن في يد المعلم والمدرسة، وحتى أوراق امتحانات الفصل الأول والثاني هم الذين يراجعونها ويرصدون درجاتها، ونحن طلبة الثانوية نريد الحسم في مدرستنا وأي مدرسة أخرى مشابهة لها.
جدل ساخن ... طلاب يتحفظون على مقررات لغتنا الأم
بدأ الأستاذان جدل وساخن في وضع جدول المراجعة النهائية لطلبة الثانوية العامة، التي سيقوم بها مركز التقوية في المدرسة، فيما ركزا في الجدول على زيادة جرعة مواد الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، إلى أن دخل عليهما معلم اللغة العربية، مؤكداً ضرورة وضع دروس اللغة العربية على قمة أولويات الجدول، وأن يتم التركيز عليها وتقديمها على أية مادة أخرى، مبدياً استعداده للعمل ليل نهار في مركز التقوية من أجل رفع مستوى الطلبة وإنهاء استعدادهم للامتحان بشكل جيد.
دعا الأستاذ جدل زميله معلم اللغة العربية إلى استئذان مدير المدرسة في ما يطلب، موضحاً أن المدير حدد أولويات لمراجعة المواد في المركز، وأي تغيير يتطلب موافقة مباشرة من جانبه، فيما أبدى الأستاذ ساخن تفهمه الشديد لطلب معلم اللغة العربية ناصحاً إياه بأهمية تقديم مبررات منطقية وقوية للمدير من أجل الحصول على الموافقة.
بدأ معلم اللغة العربية بمصاحبة زميل آخر في تخصصه بصياغة تقرير رسمي يظهر بوضوح أن ثمة ضعفاً يعاني منه كثير من الطلبة في لغتنا الأم على أثر طريقة عرض الكتاب للمادة، وأساليب ونمط أسئلة الامتحان التقليدية في هذه المادة الحيوية، في وقت أرفق بتقريره ملخصاً لنتائج الطلبة في امتحان الفصل الدراسي الأول، ودرجاتهم الحقيقية لمستواهم في التقويم المستمر خلال الفصل الدراسي الثاني، لكنه ذيل التقرير بعبارة غريبة تقول : انه وبالرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها في تقديم المادة بشكل مشوق إلا أن صياغة الكتاب لم ترق بعد للطلبة الذين يتعاملون مع لغتنا على أنها شديدة الصعوبة، ما ترك في أنفسهم تحفظاً على كل ما يتعلق بها، وما تحمله الكتب التي يصفونها بالمعقدة.
أفكار على الورق ... تحديات الثورة العلمية والتقنية
أبرز مستجدات هذه المرحلة على المسرح العالمي يتلخص في التسارع المذهل للثورة العلمية والتقنية المعلوماتية وتطبيقاتها في البلدان الصناعية في شتى مناحي الحياة وتعاظم الأهمية بأنشطة البحث العلمي، وأنظمة البحث والتطوير، وانعكاس هذا على الهياكل المهنية للقوى العاملة كماً كيفاً.
وتشير الى أنه من الملامح الملحوظة في دول المجلس وغيرها من دول العالم النامية ضعف مستوى استخدامات تقنية المعلومات والاتصالات مقارنة بمستويات استخداماتها في الدول المتقدمة، والاستمرار الى حد كبير في سياسة الاعتماد على استيراد التقنية الجاهزة، وعدم اعطاء العنصر البشري الوطني العناية الكافية فيما يتعلق بعملية بنائه العلمي وتنمية قدراته العقلية وتوجيهها للمشاركة والاسهام في توطين التقنية واستنباتها بما يتلاءم مع ظروف واحتياجات المجتمع.