حددت اللائحة التنفيذية التي تصدرها وزارة التربية والتعليم قريبا بشأن التعليم الخاص ضوابط ومعايير وبرنامجا زمنيا للاعتماد الأكاديمي للمدارس الخاصة.
وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم لـ''الاتحاد'' إن المدارس الخاصة ستكون ملتزمة ببرنامج زمني محدد للحصول على الاعتماد الأكاديمي. وتعتزم الوزارة إنشاء هيئة للاعتماد الأكاديمي للمدارس الخاصة على مستوى الدولة بما يكفل جودة هذه المدارس وارتفاع مستويات الخدمة التعليمية بها إلى المستويات العالمية.
وتركز معايير الاعتماد الأكاديمي على مدخلات التعليم في المدارس الخاصة بدءا من توفير معلمين مؤهلين، ومنهج دراسي غني ومتكامل ومتنوع، واستراتيجيات تعليمية مختلفة تلائم الأساليب التعليمية المتنوعة، ومبنى مدرسي مجهز بكافة الخدمات التقنية والتربوية لأداء مهامه، ومرورا بمجموعة واسعة من الأنشطة الطلابية والاستشارات الأكاديمية، وعمليات تقييم مستمرة لفعاليات أساليب التعلم، وانتهاء بالاعتراف الدولي للمدرسة من قبل مؤسسات تعليمية عالمية، بحسب مصادر في وزارة التربية والتعليم.
ومن المتوقع أن يستغرق الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي فترة زمنية تتراوح بين 18- 24 شهرا.
وسوف تخضع 478 مدرسة خاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم والمنهج الأميركي والبريطاني والهندي والباكستاني والمختلط ، وتستقبل حوالي 419159 طالبا وطالبة من المواطنين والمقيمين لمعايير عالمية في الاعتماد الأكاديمي، من خلال التنسيق المستمر مع مجالس التعليم في سبيل قيام هيئة الاعتماد الأكاديمي بدورها.
وتأتي مبادرة إنشاء هيئة الاعتماد الأكاديمي في إطار أهداف إستراتيجية الحكومة الاتحادية الرامية إلى إيجاد نظام للاعتماد الأكاديمي على مستوى المدارس الخاصة، والتأكد من أن كل مدرسة خاصة تطرح برامج تعليمية جادة ومعتمدة، وأن سلوكها يتفق مع قوانين العمل بالدولة، ويوفر السلامة للطلبة والعاملين في المدرسة، ولا يخل بقيم المجتمع أو متطلبات الأمن.
وكان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قد أكد -في تصريحات صحفية أول أمس - عن أن اللائحة التنظيمية الجديدة للتعليم الخاص والتي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا تستهدف رفع مستوى التحصيل العلمي للطلبة ، وتحسين الخدمة التعليمية والارتقاء بها إلى درجة الجودة العالية، من خلال إلزام جميع المدارس الخاصة بضرورة الحصول على الاعتماد الأكاديمي، وفق معايير ستحددها الوزارة، وفي إطار وثيقة مستحدثة تزيد من تفاعل البيت مع المدرسة، وتحفز أولياء الأمور ليكونوا شركاء في عملية تطوير المجتمع المدرسي.
وبحسب أجندة وزارة التربية والتعليم المعتمدة في هذا الجانب والتي تنص عليها الخطة التشغيلية للعام الجاري، فإن هيئة الاعتماد الاكاديمي سوف تتولى منح التراخيص للمدارس الخاصة واعتماد برامجها الأكاديمية والمتابعة المستمرة لشؤون المدرسة، وتحديد مستويات ومعايير الأمن والسلامة في المدارس الخاصة وتحديد الجهات المسئولة عن فحص هذه المباني والترخيص لها، ووضع نظم وإجراءات شاملة لحماية مصالح الطالب، وتحديد المستويات المتوقعة للخدمة التي يحصل عليها في مقابل ما يدفعه من رسوم دراسية من خلال تطوير إجراءات وعمليات إبداء الرأي عبر الانترنت من جانب أولياء الأمور، ومراقبة الخدمات والتكاليف المقدمة في المدارس الخاصة.
وسوف تركز هيئة الاعتماد الأكاديمي على حصر الخدمات التربوية التعليمية المناطة بالمدارس الخاصة على مستوى الدولة ، والتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم وبين وزارة العمل للتأكد من إلتزام المدارس الخاصة بقوانين العمل في الدولة تهميدا لتطبيق عمليات المتابعة للمدارس الخاصة خلال العام الجاري.
وبحسب مصادر مسئولة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، فإن 7 مدارس خاصة جديدة سوف تبدأ عملها في دبي اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2008- 2009م، بادرت بتقديم طلبات للحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي استجابة لدعوة الهيئة بضرورة أن تمضي كافة المدارس الخاصة القائمة حاليا أو المستحدثة، قدما في الحصول على الاعتماد الأكاديمي.
وأشارت المصادر إلى أن جهاز الرقابة المدرسية والذي أنشئ مؤخرا سوف يتولى مهام متابعة مدى التزام المدارس الخاصة في دبي بالسياسات المحددة في مجالات ضبط الرسوم ومراقبة الخدمات التربوية التي يستفيد منها الطلبة.