انتقل إلى المحتوى

كشف معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس عن نتائج تقرير حصاد العام الدراسي الذي أعدته الوزارة وأطلقت عليه تقرير المراجعة والتقييم، وذلك خلال تصريحات له بمناسبة انتهاء العام الدراسي.

وقال إن كل منتسب لقطاع التعليم العام مدين بالفضل لرؤية قيادتنا الثاقبة التي وضعت مسيرة التعليم في الدولة عند نقطة انطلاق قوية من شأنها الارتقاء بمستوى المدرسة ومن ثم المستوى العلمي للطلبة.

كما أن كل طالب مدين بالولاء لقيادتنا التي جعلت التعليم حقا للجميع، وذللت بتوجيهاتها السامية لتذليل كل صعب أمام أبناء الدولة من أجل رفعة وطنهم، وقال انه في ضوء توجيهات قيادتنا الرشيدة تتطلع وزارة التربية إلى تقديم نموذج أكثر تطوراً للمدرسة العربية عبر مشروع مدارس الغد، لاسيما أن المشروع ينطلق وفق أسس ومعايير علمية عالمية من شأنها وضع المدرسة الإماراتية في الصف الأول بما يتناسب ومكانة الإمارات دوليا.

لافتاً إلى أن المشروع يرمي إلى تنمية شخصية الطالب بشكل متوازن وإكسابه مهارات العلوم الحديثة والتقنيات واللغة الأجنبية جنبا إلى جنب مع مهارات اللغة العربية وتأصيل مفاهيمها وبلاغتها في عقله ووجدانه.

وأكد أن الوزارة قطعت شوطا هاما على مستوى أهدافها السبعة التي حملتها خطتها الإستراتيجية وفي مقدمتها تنظيم الوزارة من الداخل وصولاً لجهاز تربوي فعال ونشط، يضم خبرات مواطنة متميزة تتناسب مهارتها ومتطلبات المرحلة المقبلة، حيث أتمت الوزارة تنظيم صفوفها العليا والمتوسطة وأعادت تدوير الصلاحيات والمسؤوليات بما يتفق ودورها الجديد القائم على التخطيط والتوجيه والمتابعة.

وقال إن المناطق التعليمية والمدارس استفادت من حزمة الإصلاحات الإدارية والمالية التي أجرتها التربية وأفرزت نقل صلاحيات كثيرة إلى الميدان التربوي بعد أن كانت الوزارة قابضة على أبسط الأمور وأكبرها مخلفة وراءها إجراءات روتينية عقيمة، حيث أصبح بمقدور المدارس الحكومية التصرف بما تضخه الوزارة في شرايينها من موازنات تصل إلى 70 مليون درهم سنوياً في إطار الاستقلالية التي تقتضيها المصلحة العامة.

كما أطلقت يدها في تسيير أمورها الإدارية وفق النظم المعمول بها والتي تحفظ للمدرسة كمؤسسة تربوية مكانتها في المجتمع، مشيرا إلى جملة الإصلاحات التي تعد نتاج تعاون مثمر بين وزارة المالية والصناعة والتربية.

ولفت معاليه إلى أن فرق تطوير المناهج أنجزت مؤخرا 26 كتابا جديدا بجانب مئة كتاب تم إدخال التعديلات المطلوبة عليها بناء على التغذية الراجعة من الميدان التربوي والملاحظات البناءة التي رصدتها الوزارة حول مختلف الكتب.

وذلك على مستوى الهدف الثاني الخاص بتوفير كتب متطورة ووسائل تدريس حديثة، مشيرا إلى أن فرق التطوير بدأت في الوقت الراهن بتوفير الكتب الخاصة بالعام الدراسي المقبل، والتي تتسلمها المناطق التعليمية والمدارس من المطابع مباشرة بعد اختصار دورة التوزيع التي كانت تدخل فيها الوزارة كمحطة لتخزين الكتب.

لافتا إلى أن التربية أجرت بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة عملية إحلال واسعة شملت 20 مدرسة من المقرر دخولها الخدمة بداية من العام الدراسي المقبل، إلى جانب أعمال الصيانة التي بدأت مؤخراً لتهيئة المجتمع المدرسي لإحداث الطفرة المطلوبة على صعيد المرافق التربوية والتعليمية.

وقال إن الوزارة رفعت من مستوى معايير التوظيف مستهدفة استقطاب العناصر المتميزة وخاصة من صفوف المواطنين الذين كانوا على قدر كبير من التحدي سواء في توفر الشروط المطلوبة للتعيين أو اجتياز المقابلات، وكسبت الوزارة عناصر متميزة وحققت نسبة توطين مرتفعة في صفوف العاملين في المدارس وصل متوسطها في العام الجاري إلى 56 %، فيما تراوحت معدلات التوطين في تفاصيلها الدقيقة للمواد الدراسية الأساسية بين 90 و100 %.

كما كشف عن لائحة جديدة تحمل معايير متطورة لتعزيز أواصر المجتمع المدرسي ومواجهة أية سلوكيات دخيلة عليه، وذلك فيما يتعلق بالهدف الاستراتيجي السابع والرامي إلى التخلص من حالة الانفصال القائمة بين البيت والمدرسة من خلال تفعيل دور أولياء الأمور.

واعتبر أن تشكيل مجلس التنسيق والتكامل يعد من الانجازات الهامة لقطاع التعليم في الدولة، كما اعتبر أن الوصول إلى لائحة خاصة لإدارة شؤون التعليم الخاص في الدولة من أبرز الخطوات التي اتخذتها الوزارة العام الجاري.

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020