أبدى عدد من أولياء الأمور استياءهم من قرار وزارة التربية والتعليم برفع رسوم المدارس الخاصة بنسب تتراوح بين خمسة وعشرة وعشرين وثلاثين بالمئة في حين وجدت فيه إدارات مدرسية متنفساً ووسيلة لحل مشكلة الاستقالات التي تنهال عليها سنويا من قبل المدرسين الذين يبحثون عن فرص برواتب أعلى، مشيرين إلى أن الزيادة تمكنهم من رفع رواتب العاملين لديهم وزيادة الخدمات المقدمة.
وتضمن القرار الوزاري الذي تم توزيعه على المناطق التعليمية بان تكون نسبة الزيادة في البند الأول ما بين 5 و10 بالمئة في حال مرور سنة على آخر زيادة معتمدة وان تكون نسبة الزيادة ما بين 10 و20 بالمئة في حال مرور سنتين على آخر زيادة وان تكون نسبة الزيادة ما بين 20 بالمئة إلى 30 بالمئة في حال مرور ثلاث سنوات على آخر زيادة معتمدة، على أن تسلم مجالس وهيئات التعليم .وما يناظرها والمناطق التعليمية وضع الضوابط المنظمة لهذا القرار واتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل تنفيذه كما اقر القرار الوزاري وفي حالات خاصة تحددها الضوابط المنظمة للقرار استثناء بعض المدارس من أحكام المادة الأولى من القرار.ودعا موسى غريب مدير التعليم الخاص والنوعي في تعليمية عجمان إلى اعتماد آلية موحدة على مستوى الدولة تتبناها الوزارة تضع من خلالها آليات وضوابط لتنظيم تنفيذ القرار.
مشيرا إلى أن القرار سيضع أولياء الأمور في موقف لا يحسدون عليه فيما تبقى المنطقة غير قادرة على رفض طلبات الزيادة من قبل المدارس الخاصة لأنها لا تستطيع ببساطة معارضة قرار وزاري.
وذكر أن القرار السابق كان يمنع الزيادة إلا بعد مضي ثلاث سنوات على آخر زيادة ودراسة لجنة وزارية وموظف من التعليم الخاص في المنطقة طلب الزيادة ومدى أحقية المدرسة المتقدمة به ورفضه في حال عدم اقتناع اللجنة بطلبه، مشيرا إلى أن بعض المدارس ترفع رسوم المواصلات وهو أمر لا يحتاج إلى موافقة وزارية وبالتالي فان ولي الأمر هو الضحية وسيصبح على قناعة بمبدأ ادفع تنجح.
وأكد إبراهيم علي من قسم التعليم الخاص والنوعي في عجمان أن القرار سيثير حفيظة أولياء الأمور باعتباره إجازة لزيادة سنوية، لافتا إلى أن بعض الطلبات التي تقدم للتعليم الخاص بشأن الزيادة قد لا تقبل لان المنطقة ترى أن مبرر الزيادة غير منطقي لكن بهذا القرار فان الزيادة حتمية وسنوية.
ويرى طارق شيخ إسماعيل مدير النور الدولية في الشارقة أن الرفع الذي لا يتكافأ مع احتياجات السوق والخدمات المقدمة يجب أن لا تتم الموافقة عليه من وزارة التربية، مشيرا إلى أن رفع الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة يجب أن يحدده تكلفة التعليم والخدمات التي توفرها المدارس لطلبتها لان التكلفة الزائدة لابد أن يقابلها زيادة يتقاضاها أصحاب المدارس.
وطالب مدير مدرسة النور إعادة النظر في القرار والتأكد قبل اعتماد الموافقة على أحقية المدارس المتقدمة بطلبات الزيادة وان تكون الخدمات التي تقدمها حقيقة وليست صورية كما يفعل البعض.
من جانبه يرى مصطفى الموسى مدير مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة أن القرار فيه شقان الأول مزيد من الضغط على كاهل الأسر خاصة التي لديها أكثر من طالب في المدارس أما الشق الثاني فيتمثل في إتاحة الفرصة للمدارس بزيادة رواتب موظفيها عوضا عن تركهم يتسربون من المدرسة لان الرواتب لا تتماشى مع ظروف الحياة الصعبة جدا.
وقال ان القرار يعطي المدارس فرصة تقدير الموقف واعتقد ان على كل مدرسة ان لا تتخذ من القرار ذريعة للرفع السنوي كما على التربية ان تضع في حسبانها وضع آليات لضبط المسألة.
استطلاع ـ نورا الأمير