حذر عدد من الأطباء من الأمراض التي تصيب الأطفال عند التحاقهم بالمدارس في سنواتهم الدراسية الاولى؛ والتي تستلزم أخذ مديري المدارس الاحتياطات اللازمة لتجنيب الصغار التعرض لها.
وقالوا ان من أهم هذه الأمراض النزلات المعوية أو حالات الاسهال الحاد نتيجة تناول أطعمة غير محفوظة جيداً؛ اضافة للالتهابات الرئوية والتهاب الملتحمة وغيرها من الأمراض التي يصاب بها الاطفال نتيجة اختلاطهم بغيرهم داخل الفصول والساحات المدرسية.
واهابوا بالإدارات المدرسية تقنين عدد التلاميذ في الفصول، وتفعيل دور الصحة المدرسية للانتباه لأية أعراض مرضية تظهر على الصغار، ومنع بيع انواع معينة من المأكولات في المقاصف المدرسية، خاصة التي تكثر فيها الملونات الصناعية الضارة وغير المفيدة.
من جانبه أكد الطبيب محمد حسين اخصائي الامراض الصدرية ان التهابات الجهاز التنفسي تعد من أولى الامراض التي يصاب بها الاطفال حين التحاقهم بالمدارس للمرة الاولى، ومن ذلك ازدياد نشاط الحساسية الصدرية الربوية، والالتهابات الربوية عامة، فضلاً عن النزلات المعوية وحالات الاسهال الحاد نتيجة تناول أطعمة ملوثة، أو ماء غير نظيف، علاوة على احتمالية إصابة الاطفال بالتهاب الانف، أو الجيوب الأنفية المتكررة نتيجة تغيير درجات الحرارة، من حيث الاعتياد على الأجواء المكيفة داخل المنازل، ومن ثم التعرض لحرارة الجو خارجها حين الذهاب للمدارس.
وشدد على ضرورة أن تكون الفصول جيدة التهوية، مع تقنين عدد التلاميذ في الفصول والاهتمام بأن يستكمل الطفل جميع تطعيماته اللازمة قبيل التحاقه بالمدرسة، مع وجوب التشخيص المبكر لأية أعراض صحية تظهر على الطفل بالفحص الدوري من قبل الصحة المدرسية.
وقال الطبيب عامر حلباوي اخصائي الأمراض الباطنة إن التهابات المعدة والامعاء من الأمراض التي تصيب الاطفال نتيجة تناولهم أطعمة قد تكون غير محفوظة جيدا من المقصف المدرسي مثل الجبن أو الألبان أو الحلوى كالجاتوهات المضافة إليها كريمة.
وأكد ضرورة التوعية الصحية بتزويد الصغار بأطعمة منزلية خفيفة مضمونة الحفظ والتغليف، مع وجوب مراقبة المقاصف المدرسية، للتأكد من حفظها الأطعمة في درجات حرارة مناسبة.
ومن جهتها اوضحت الدكتورة وفاء الشاعر اخصائية وجراحة طب العيون ان التلاميذ في مستهل التحاقهم بالمدارس يمكن ان يصابوا بعدوى التهاب الملتحمة الذي يعتبر فيروساً وينتشر حين الاختلاط، إضافة لالتهاب الملتحمة الجرثومي الذي تسببه البكتيريا التي تنتشر في الهواء الخارجي.
ونبهت إلى ضرورة انتباه الأسر لأية إصابة من هذا النوع يتعرض لها الطفل لكونها معدية، ووجوب تنظيف أيدي الاطفال باستمرار، وتغيير أغطية الوسادات يوميا التي ينامون عليها، وتوجيههم لعدم استخدام أدوات غيرهم، وقالت إنه يجب عرض الطفل فورا على طبيب عيون إذا اشتكى من عدم رؤيته السبورة بشكل جيد، لأنه قد يكون يعاني من عيوب انكسارية في الرؤية مثل بعد أو قصر نظر أو انحراف، وقد يؤثر ذلك في تحصيله الدراسي إذا لم يرتد نظارات طبية مناسبة.
وتحدثت لطيفة محمد راشد اخصائية التغذية عن العادات الغذائية الصحيحة اللازمة للأطفال منوهة بضرورة إدخال ذلك ضمن المنهاج المدرسي، مع أهمية تزويد المقاصف المدرسية بأغذية مختارة جيدا لتربية السلوك الغذائي السليم لدى الاطفال.
وأكدت حتمية اهتمام الامهات بافطار الاطفال قبيل ذهابهم صباحا للمدارس واعطائهم كوبا من الحليب أو الروب أو بيضة واحدة، مع ادخال الخضراوات في وجباتهم المدرسية الصغيرة مثل الخيار والطماطم وغيرهما.
ولفتت إلى وجوب إشراف اخصائي أو اخصائية تغذية على المقصف المدرسي لتنظيم الاغذية التي تباع للتلاميذ فيه، مبينة ان فقر الدم ينتشر بين الاطفال نتيجة بعض العادات الغذائية الخاطئة، فيما يحتاج الطفل من 2000 إلى 2200 سعر حراري يوميا، بما يعني ان تكون وجباته خفيفة وعلى مدار اليوم.
وقالت إن أغلب الأطعمة التي تباع في المقاصف المدرسية فقيرة في محتواها الغذائي فيما يجب توفير الموز والتفاح وأيضا الخيار فيها وغيرها من الوجبات الغذائية المتكاملة.
الشارقة جيهان شعيب