انتقل إلى المحتوى

 

الشعور الوطني المخلص ينحاز دائما لمصلحة الوطن لذلك فهو يتجه لابتكار أفكار خلاقة احتفالا باليوم الوطني السابع والثلاثين الذي يحتفل فيه الشعب في الوقت الذي تواصل فيه حكومته الرشيدة مسيرتها بنجاح وثبات منذ مرحلة التأسيس التي قادها مؤسسها وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 

وفي دبي جاءت احتفالات المدارس باليوم الوطني أشبه بعرس جماعي بطله الوطن من خلال تنظيمها لفعاليات ترجمت مدى ارتباط شعب بوطنه سواء بتلوين المدارس بألوان علم الإمارات أو من خلال الهتافات التي تدعو الله ببقاء الوطن وقيادته الحكيمة فأكد الكثيرون من الميدان التربوي بأن الاحتفال باليوم الوطني وانجازاته لا يمكن حصره بيوم بل من الواجب أن يدوم طوال السنة من أجل تعزيز الهوية الوطنية.

 

وقال طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية بهيئة المعرفة بدبي إن الاتحاد ويوم الاتحاد من الضروري إدخالهما في سياق النمط اليومي لكافة العاملين في مختلف القطاعات في الدولة من أجل أن تعم الاستفادة الجميع وحتى ينعكس ذلك على السلوك العام، خاصة أن الاتحاد مترابط ففيه ملامح العزة وحب الوطن والإخاء.

 

مشيرا إلى أنهم ومن خلال المدارس يسعون دائما وبصورة يومية إلى تفعيل الأنشطة المدرسية وإشراك الطالب في كافة المناسبات الخارجية والمحلية في إطار الهوية الوطنية، لافتا إلى أن المناهج الدراسية لها الدور النظري في تعزيز الهوية، أما المدرسة والمنزل والمجتمع فلها الدور الأساسي في زرع أسس الاتحاد الصحيحة في الطلبة وأهمها تعزيز اللغة العربية والاعتزاز باللهجة بالمحلية وبالزي الوطني.

 

وأوضحت بدرية الياسي مديرة مدرسة سلمى الأنصارية في دبي أن تعزيز الهوية الوطنية تعتبر من الأولويات التي ينبغي على المدارس كافة غرسها في نفوس الطلبة خلال العام الدراسي بأكمله من خلال تفعيل السلوكيات كممارسات يومية سواء من خلال المناهج أو الإذاعات، مشيرة إلى دورهم في توجيه الطالبات بشكل متواصل إلى المحافظة على النظافة والنظام والاجتهاد في المذاكرة لأن ذلك يعكس مدى حرصهن على المحافظة على الوطن.

 

إسماعيل النوبي مدير مدرسة أحمد بن راشد الأساسية في دبي فحرص أن يكون الشعار الدائم الذي انتهجه للمدرسة جزءا من النشيد الوطني وهو «حصنتك باسم الله يا وطن» من أجل تذكير الطلاب بشكل يومي بضرورة المحافظة على الوطن والوطنية وهو ما يعتبر من الأدوار التي تمارسها المدرسة نحو تعزيز الهوية الوطنية.

 

وأوضح النوبي أن اليوم الوطني لا يعتبر بمثابة يوم نحتفل من خلاله بالانجازات التي حققتها الدولة بل هو احتفال مستمر طوال السنة نلقي من خلاله القيم والصفات المغروسة بقادة الدولة من أجل أن يتبعها الطلبة ويحافظ عليها كالصدق والكرم وحب الوطن وحب الغير.

 

إلى جانب دورنا المستمر في تذكير الطلبة بأقوال شيوخنا وانجازاتهم التي حققوها من أجل أبناء الدولة الأمر الذي يتطلب منهم رد الجميل بالمحافظة على الوطن، مطالبا بضرورة أن تتناول مناهجنا الدراسية سلوكيات تتناسب وهويتنا الوطنية ويتم تفعيلها على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات التي تردد فقط.

 

تعزيز الهوية الوطنية

 

وتسعى نجاة الفردان مديرة مدرسة هند بنت مكتوم الأساسية في دبي إلى تفعيل أنشطة متواصلة تعزز مفهوم الهوية الوطنية بداخل الطالبات وخاصة الصغيرات منهن من خلال تذكيرهن بشكل دائم عن أسماء قادة الدولة وانجازاتهم، بالإضافة إلى تخصيص جزء من الحصص في كافة المناهج الدراسية من أجل تعزيز الهوية الوطنية.

 

منطقة الشارقة التعليمية كانت جزءا فاعلا من تظاهرة الحب للوطن حيث هنأت جميع العاملين في الميدان وبعض المؤسسات الحكومية والخاصة بمناسبة اليوم الوطني وسجلت في رسالة الكترونية عبارات ذات تأثير ومغزى حيث قالت «إن الوطن يتطلع إليكم بأمل واعتزاز لا حد له فانتم رمز لحاضره المضيء ومستقبله المشرق العظيم» .

 

كما دعت المدارس للمشاركة في المسابقة التي أطلقتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أفضل احتفاء بمناسبة اليوم الوطني السابع والثلاثين التي استهدفت مدارس الحلقة الأولى حيث تبارت المدارس في تجميل مبانيها وتنظيم فعاليات نوعية تكرس وتعزز معنى هذا اليوم في نفوس طلبتها.

 

وقال صلاح الحوسني رئيس قسم الأنشطة الطلابية في منطقة الشارقة التعليمية إنهم عمموا المسابقة على مدارس الحلقة الأولى وتشجيعها على المشاركة في مناسبة عزيزة على نفوسنا جميعا.

 

مشيرا إلى أن الاحتفال يأتي والدولة تواصل مسيرة النجاح التي قادها المؤسس والباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مضيفا أن المنطقة شكلت لجانا لمتابعة احتفالات المدارس وتقييم الأعمال الاحتفالية ومن ثم رفع التقرير ببرنامج أفضل مدرسة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لتكريم المدرسة الفائزة فيما بعد.

 

وأكد الحوسني أن ملحمة العطاء والبناء التي شهدتها المسيرة الاتحادية خلال العقود الماضية جعلت دولة الإمارات نموذجاً يحتذى وحولتها إلى واحة للأمن والرخاء، مشيرا إلى أن عيد الاتحاد مناسبة نستخلص من خلالها أعظم العبر والدروس لأننا أمام مثال حي لتحدي الصعاب ونيل المراد، مضيفا أن ما تحقق من انجازات ونهضة شاملة في شتى المجالات ما هي إلا بعض من ثمار شجرة الاتحاد اليانعة.

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020