وقع الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم مع مارجريت سبيلينجز وزيرة التعليم الأمريكية في قصر الإمارات في أبوظبي اتفاقية للتعاون في المجال التربوي بهدف تعميق أواصر التعاون والتبادل التربوي والارتقاء بالنظام التعليمي في البلدين.
وأشاد الدكتور حنيف حسن بالتعاون المثمر مع الجانب الأمريكي وتعميقه عبر اتفاقية التعاون التربوي التي وقعت مؤخرا، مشيرا إلى التحديات التي تواجه منظومة التعليم في الدولة وكيفية مواجهتها، والتجارب التعليمية الرائدة مثل مدارس الغد ومدارس الشراكة في منطقة أبوظبي التعليمية وأهمية التعليم المستقبلي واتفاقات الشراكة والتعاون بهدف تقديم تعليم حديث ومتطور.
من جانبها وجهت مارجريت سبيلينجز الشكر لوزير التربية والتعليم على حسن الاستقبال وكرم الضيافة مؤكدة أن الاتفاقية ستضيف مجالات متعددة وذات فائدة للارتقاء بمستويات التعليم في البلدين.
وتستهدف الإتفاقية تحسين كفاءة الممارسات التربوية والأداء التعليمي وتبادل الخبرات التربوية والمشاركة في تنظيم الفعاليات التربوية وورش العمل والمؤتمرات وإتاحة فرص التدريب وتشجيع المشاركة فيها وإتاحة فرص التبادل الالكتروني للأنشطة والبحوث وأفضل الممارسات والتجارب بجانب تبادل المعلومات والاستفادة من أفضل الممارسات التدريسية المتعلقة بالتعليم والتعلم في المواد الدراسية وتدريس البرامج الخاصة بالموهوبين والمبدعين بالإضافة إلى التربية الخاصة والتعليم الفني وإعداد المعلمين.
وكان الدكتور حنيف حسن قد أجرى جلسة مباحثات قصيرة مع الوزيرة الأمريكية تم خلالها استعراض جوانب التعاون في المجالات التربوية وواقع وطموحات النظام التعليمي الذي يستهدف الطالب العصري للسنوات المقبلة بحضور الدكتور مغير خميس مغير الخيلي الأمين العام المساعد للمجلس التنفيذي في أبوظبي وعبد الله مصبح المدير العام بالإنابة والدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة وعبدالله زعل مدير إدارة الاتصال الحكومي والمجتمعي وبول راندال ساتفن القنصل العام الأمريكي لدى الدولة. وقدم الدكتور فينس المستشار بمكتب التخطيط والسياسات أمام الحضور عرضا لواقع التعليم في الإمارات والذي يستند في خطته إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية التي عرضها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شهر ابريل من العام الماضي.
واستعرض تقرير العرض التقديمي إجراءات إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم في الإمارات كجهاز تربوي يضم خبراء وكفاءات وطنية ويعتمد على سياسات وممارسات لامركزية في صنع القرار وتحديد العلاقة مع الهيئات التربوية ومجالس التعليم والمناطق التعليمية وبما يكفل أن تكون المدارس هي الأساس في عملية التطوير التربوي ووضع مناهج تربوية دقيقة تصاحبها أساليب وأدوات تقويم مستندة لمعايير أكاديمية عالمية بما يسهم في إيجاد بيئة تربوية تجعل الطالب محورا للعملية التعليمية. وأوضح العرض التقديمي أهمية إيجاد بنية تحتية تعتمد على التقنيات الحديثة في كافة مراحل التعليم وتوظيفها في العملية التعليمية وبما يسمح باستخدامها في الإدارة لأغراض متعلقة بالمساءلة وتطوير سياسات وأنظمة الموارد البشرية بما يسهم في تحسين وتطوير الأداء النوعي للمعلمين والإداريين والموظفين العاملين في نظام التعليم وتطوير وتحسين المباني والمرافق المدرسية وتزويدها بالتجهيزات والوسائل بما يتلاءم مع المعايير التعليمية الحديثة وبما يمكن المدارس من طرح وتنفيذ المناهج والأنشطة المطورة بجانب الارتقاء بأنظمة وبرامج التطوير المهني .
وقدم التقرير آلية تحويل وزارة التربية والتعليم من بيروقراطية ضخمة مركزية إلى مؤسسة لامركزية أصغر حجما وأكثر فعالية من خلال إعداد المعايير وتطوير السياسات والدعم الفني والمراقبة مستعرضا ما تقدمه التكنولوجيا والمناهج الحديثة وأساليب التدريس والتقويم والتطوير والتنمية المهنية لقيادات المدارس والمعلمين والتعليم الخاص بشكله الجديد إضافة إلى تعليم فئات ذوي القدرات الخاصة والأنشطة الطلابية.. إلى جانب عرض أهداف ورؤية مشروع مدارس الغد المطبق في 50 مدرسة في أنحاء الدولة كشكل جديد للتعليم الحديث.
وعقب ذلك قامت مارجريت سبيلينجز والوفد المرافق وبحضور الدكتورة فوزية بدري المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة بزيارة تفقدية لمدرسة المواهب النموذجية في أبوظبي رافقهم خلالها مبارك سعيد الشامسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية وخلفان المنصوري مدير المنطقة الغربية التعليمية شاهدوا خلالها مجموعات منوعة من أساليب التدريس داخل الصفوف الدراسية المختلفة والأنشطة التعليمية ومختبرات الحاسوب وقدمت طالبات المدرسة عروضا في الأنشطة المختلفة نالت إعجاب الوفد الأمريكي.من جهة أخرى أشادت مارجريت سبيلينجز وزيرة التعليم بالولايات المتحدة الأمريكية بالنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف المجالات خاصة في قطاع التعليم والتنمية البشرية، وتطور مسيرة المرأة ودورها في المساهمة في تقدم الإمارات التي قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق معدلات عالية من التنمية، مشيرة إلى التميز الأكاديمي والوعي بالقضايا العالمية والمجتمعية من جانب طالبات جامعة زايد.
جاء ذلك خلال زيارتها إلى جامعة زايد في دبي أمس ولقائها الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بحضور الدكتورة لويس ميور نائب مدير الجامعة ونخبة من الأكاديميين والإداريين وعدد من طالبات الجامعة.
واستعرض الجاسم خلال اللقاء برامج البكالوريوس والماجستير المختلفة التي تقدمها الجامعة لطالباتها من خلال كلياتها ال،5 وحرص الجامعة على الانفتاح على الفعاليات الدولية العلمية والثقافية من خلال ابتعاث عدد من الطالبات للمشاركة الفاعلة ضمن برامج مؤسسات التعليم العالي المرموقة على مستوى العالم.
بعد ذلك دار حوار بين مارجريت سبيلينجز والطالبات تناول عدداً من القضايا في مقدمتها الدور الحضاري للمرأة الإماراتية، حيث أكدت الطالبات أن التعليم المتطور الذي تقدمه لهن جامعة زايد يصقل شخصياتهن وينمي مهاراتهن القيادية ويفتح أمامهن أبواب التواصل مع الآخرين.
وأشارت الطالبات إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الجامعة في ابتعاثهن لعدد من الجامعات والمراكز البحثية المرموقة في العالم، حيث زارت الطالبات خلال الفترة الماضية معهد آل مكتوم للدارسات العربية والاسلامية باسكتلندا، ذلك للمشاركة في برنامج التعددية الثقافية، فضلاً عن زيارة مجموعة من الطالبات لهيئة الإذاعة البريطانية ال "بي بي سي" و"ديزني لاند" في فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية.