كشف عضو مجلس الإدارة مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات محمد ناصر الغانم لـ«الإمارات اليوم»، أن الهيئة في مرحلة التعاقد حالياً مع أربع جامعات محلية في إمارات أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، لاعتماد تخصص هندسة الاتصالات ضمن برامجها التدريسية من بداية العام الدراسي المقبل، بهدف تأهيل الطلبة المواطنين للعمل في هذا القطاع الحسّاس الذي يعاني نقصاً حاداً في أعداد المواطنين، بما لا يتناسب مع حجم هذا القطاع حاليا إضافة لنموه بشكل مطرد في السنوات المقبلة .
وقال إن الهيئة أعدت برنامجاً أطلقت عليه «بعثة» لتأهيل الطلبة المواطنين المتفوقين في الثانوية العامة لدراسة تكنولوجيا الاتصالات في أفضل 25 جامعة في الولايات المتحدة الأميركية، بعدما تعاقدت مع مكتب تنسيق البعثات في وزارة شؤون الرئاسة. واختير فعلاً أول 65 طالباً من أنحاء الإمارات هذا العام للالتحاق بالدراسة في أقرب وقت ممكن .
كما قرر مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات ابتعاث خمسة طلاب هذا العام، على نفقة الهيئة، لدراسة تخصص اقتصاد الاتصالات في جامعات غربية كبرى، باعتباره أهم قطاعات الاتصالات وأكثرها نقصاً في الموارد البشرية المواطنة. وهو القطاع الذي يضع الدراسات الاقتصادية في قطاع الاتصالات داخل الهيئة، ويشغل معظم مناصبه حالياً خبراء وافدون .
وقال إن تأهيل العاملين في هذا القطاع يحتاج إلى إمكانات خاصة لإيجاد مواطنين على أعلى درجة من الخبرة والكفاءة، وستستمر هيئة تنظيم الاتصالات في دعم هؤلاء الطلبة حتى الانتهاء من دراساتهم العليا وحصولهم على شهادتي الدكتوراه والماجستير، ثم إلحاقهم بالعمل داخل الهيئة .
وتوقّع الغانم أن تسهم هذه الخطوة في القضاء على نقص الموارد البشرية في قطاع الاتصالات وإيجاد التوازن المطلوب في الأقسام المختلفة بين الموارد البشرية الوطنية والوافدة .
وتابع أن هيئة تنظيم الاتصالات تنفق سنوياً ما يقارب أربعة ملايين درهم في تأهيل وتدريب الكوادر الوظيفية الموجودة فيها عن طريق برامج تدريبية متخصصة داخل الدولة وخارجها .
وقال إن الفترة الماضية من العام الجاري شهدت تدريب نحو 36 موظفاً مواطناً عن طريق برامج تدريبية في المملكة المتحدة والسويد وداخل الإمارات، بخلاف ورش العمل والندوات والمؤتمرات التي تلزم موظفيها بالمشاركة فيها. وأكّد أن نسبة التوطين داخل الهيئة منذ إنشائها نهاية عام 2004 وحتى الآن، تقارب 60%، وهي من أعلى نسب التوطين في المؤسسات الاتحادية .
تراخيص الاتصالات
كشف عضو مجلس الإدارة، مدير عام هيئة تنظيم التصالات محمد ناصر الغانم أنه تم الانتهاء من وضع إطار تنظيمي جديد للتراخيص، سيعلن عنه في الأيام المقبلة، يحدد شروطاً جديدة لإصدار التراخيص للشركات .
وأكّد أن «هذا الإطار يضع شروطاً موحدة على جميع شركات الاتصالات العاملة داخل الدولة، ويقسمها إلى فئتين: الأولى التراخيـص الفردية القائمة على استخــدام الموارد النــادرة، مثل الطيف الترددي والأرقام، وتحتاج إلى إشراف تنظيمي عال، والثانية هي التراخيص الفئوية التي لا تحتــاج إلى إشــراف تنظيمي عــال ولا تقوم على استخدام الموارد النادرة، ولكل منها شروط عادلة ستطبق بكــل شفافيـة ومن دون تمييز بين شركة وأخرى عن طريق نموذج موحد للرخصة اعتمده مجلس إدارة الهيئة». وأضاف أن الهيئة سترخص شركة «الثريا» إلى جانب شركات اتصالات أخرى متخصصة في خدمات الأقمار الصناعية تبعاً لهذا الإطار .
وقال إن الهيئة ستطلق إدارة أسماء نطاقات الإنترنت أيضا خلال الأيام المقبلة، وأكّد أن هيئة تنظيم الاتصالات ستصدر وثيقة طلب عروض مسابقة خدمة البث التلفزيوني على الهاتف المتحرك بداية الشهر المقبل، ما سيتيح للشركات تقديم خدمة البث التلفزيوني الرقمي في الفترة المقبلة .
علاء فرغلي -أبوظبي