انتقل إلى المحتوى

لم تختر مؤسسة التعليم المدرسي في دبي اسم «ملتقى المعرفة» لبرنامجها الصيفي لأنه يوحي بانتمائها إلى هيئة المعرفة في دبي فقط ولكنها اختارته عنواناً لفعالية ورمزاً لمنهج يلامس روح العصر، الذي يقدم على المعرفة فكراً وفلسفة واقتصاداً وتعليماً.

وملتقى المعرفة، الذي تنظمه المؤسسة بدءاً من الثالث من يوليو، ويستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري، يقوم على فكرة أساسية هي أن المعرفة ليست مناهج جامدة، بل متعة ومعلومات يمكن للطالب أو الطالبة أن تحصلها في إطار مدرسي غير تقليدي يكسر حرارة الصيف ويروضها.. ويجعل من «العطلة» الصيفية إجازة ممتعة للجسد وراحة من عناء المذاكرة إلا أن العقل فيها لا يأخذ إجازة.

الملتقى ربط الماضي بالحاضر عبر وحدات متتالية في كل أماكن برامجه.. عن الأدوات التراثية كالمأكولات التراثية والرياضات التراثية كالغوص.. وفي الوقت نفسه لم ينس روح العصر، فنظم دورات للحاسوب واللغة الإنجليزية لغة العولمة الأولى.الدرس الأول للملتقى كما يقول طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية بمؤسسة التعليم المدرسي هو «الانتماء للوطن»، فالتراث ليس حلية أو زينة نضعها في العنق بل هو هوية نضعها في القلب.

وفي إطار الحفاظ على التراث وامتثالاً لمقولة مؤسس الدولة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله «من ليس له ماض فلا حاضر له»اهتم الملتقى بالفعاليات التراثية سواء في المدارس التي تستضيف برنامج الملتقى وفي حتا مدينة التراث فقد تم تنظيم عدد من الفعاليات التي تربط الطلاب والطالبات بماضي البلاد.

ومن أهم هذه الفعاليات مسيرة الطلبة من مراكز «سيتي سنتر» التجاري ومطار دبي والتي كان فيها الطلبة بالزي الوطني وقدموا فيها بروشورات تعريفية بالإمارات وحضارتها، وقد حظيت المسيرة باهتمام كبير من رواد المركز التجاري وضيوف دبي في المطار حيث تعرف هؤلاء إلى حضارة الإمارات وهويتها مجسدة في هؤلاء الطلبة.

ومن برنامج قيادات طلابية الذي تم تنظيمه مؤخراً في إطار الملتقى تم تكريم المشروعات الفائزة وأهمها مشروع الهوية الوطنية الذي ركز على 3 محاور أساسية هي اللغة العربية والزى الوطني وإعادة الاعتبار للتراث.

المشاركات في البرنامج تلقين دروساً كثيرة في الكمبيوتر واللغات لكن الدرس الأول كان وسيظل حب الوطن والفخر بلغة وزي الوطن.

تطوير وإبداع

يذكر أن مؤسسة التعليم المدرسي في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي قد أنشئت بموجب القرار رقم 11 لسنة 2007 الصادر عن المجلس التنفيذي، لتطوير قطاع التعليم المدرسي بجميع مراحله وأنواعه. وجاء إطلاقها بعد فترة وجيزة من تأسيس هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ليبرز الأهمية البالغة التي توليها الهيئة لتطوير قطاع التعليم المدرسي في الإمارة، وهو ما يتماشى مع الملامح التي تضمنتها خطة دبي الاستراتيجية 2007-2015.

تسعى مؤسسة التعليم المدرسي إلى تطبيق توجيهات خطة دبي في مجال التعليم، عبر الارتقاء بمخرجات منظومة التعليم المدرسي، والعمل على ضمان توفير التعليم المدرسي لكافة فئات المجتمع، والإشراف على التعليم المدرسي ومراقبة أدائه بما يكفل ضمان الالتزام بمعايير الجودة، وتحسين وضع مهنة التعليم ورفع مكانة المعلم في المجتمع، ومنح المدارس الحكومية مزيداً من الصلاحيات مع تقديم خدمات الدعم الإداري، وتطوير وتطبيق برامج تعليمية وتربوية متنوعة لجميع فئات المجتمع.

وتتولى مؤسسة التعليم المدرسي إدارة جميع مؤسسات التعليم المدرسي بكافة أنواعها ومراحلها، من خلال التركيز على معايير الجودة لتقديم خدمات تعليمية وتربوية متميزة، وقد بدأت المؤسسة أولى خطواتها في الميدان بتطوير الهيكل التنظيمي لمنطقة دبي التعليمية التي تغير اسمها إلى وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة دبي للتعليم المدرسي.

في خطوة تهدف إلى توفير الوقت والجهد على المتعاملين وتقديم أفضل الخدمات الإدارية لهم، مع منح المدارس مزيداً من الصلاحيات، ويأتي ذلك في إطار التركيز على أصحاب الشأن في الميدان التربوي من طلبة وأولياء أمور ومعلمين وإداريين. وجاءت هذه الخطوة بعد دراسات مستفيضة أجرتها المؤسسة حول آلية عمل المنطقة، بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية متخصصة في تقييم وتطوير الموارد البشرية وتعزيز الكفاءات.

وتهدف من وراء ذلك كله إلى الارتقاء بمخرجات التعليم بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي، وهي تؤمن بأن تطوير التعليم المدرسي هو اللبنة الأساسية لتطوير منظومة التعليم والمعرفة في مسيرة التنمية البشرية الشاملة التي تشهدها دبي.

كما أن مشاريع مجلس دبي للتعليم ومبادراته ومؤسساته والتزاماته جميعها تقع تحت إشراف الهيئة بما في ذلك الاتفاقية التي تم توقيعها بين المجلس ووزارة التعليم ومنطقة دبي التعليمية. ووفقاً لهذه الاتفاقية، تكون منطقة دبي التعليمية جزءاً من الهيئة أيضاً.

هيئة المعرفة .. منبر مضيء للتنمية البشرية

تأسست هيئة المعرفة والتنمية البشرية بغرض الارتقاء بجميع قطاعات المعرفة والتنمية البشرية في إمارة دبي وفق أرقى المعايير العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل. وتسعى الهيئة للارتقاء بجودة ومخرجات التعليم بمختلف مراحله وأشكاله، وذلك لمواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده دبي والإمارات، وبما يُسهم في مسيرة التحول إلى اقتصاد المعرفة.

وتسعى الهيئة لإطلاق مجموعة من المشاريع والمبادرات التي ستعود بالفائدة على جميع أصحاب الشأن في قطاعي التعليم والتنمية البشرية، من طلبة وأولياء أمور ومعلمين ومؤسسات القطاع الحكومي والخاص.

تتولى الهيئة المسؤولية عن تخطيط وتنفيذ ومراقبة خطط تطوير التعليم بالتعاون مع كافة الهيئات المحلية والحكومية الاتحادية المعنية وكذلك الجهات التعليمية الرائدة في المنطقة والعالم.

كما تسعى الهيئة تحسين نوعية التعليم في مختلف المراحل بما يتوافق مع متطلبات السوق وبالتنسيق مع المنظمات المعنية.

أما عن المؤسسات التي تنضوي تحت مظلة هيئة المعرفة فإنها تتولى إدارة كافة المؤسسات التعليمية في دبي، كما تقوم بالإشراف على أداء تلك المؤسسات وفقاً لقوانين الدولة وأنظمتها، وتقع تحت لواء الهيئة كافة المؤسسات المعنية بحقول المعرفة والتعليم وتطوير الموارد البشرية.

علاقات تعليمية

برامج تدريبية

تقدم هيئة المعرفة بدبي برامج تدريبية وتوعوية للمواطنين من أجل ترويج مشاركتهم الفعالة بمكان عملهم المحلي. وتسعى الهيئة لتحقيق هذه الأهداف من خلال توحيد المشاريع والمبادرات الحالية وكذلك من خلال المبادرات الجديدة .

تحسين المهارات

تقدم الهيئة برامج تطويرية للمعلمين والإداريين، وتسعى للمساهمة بتحسين مهاراتهم داخل مجتمعاتهم وتواصلهم فيها من أجل تحقيق المستوى المستهدف من الفاعلية في مناطق اختصاصهم.

منح دراسية

تتولى الهيئة وضع أنظمة تحكم نظام المنح الدراسية في دبي، كما تقوم بتخصيص الميزانيات اللازمة للمنح الدراسية وفقاً لأنظمة الهيئة، وتسعى إلى اجتذاب وتشجيع المؤسسات التعليمية الخاصة .

خالد اللوباني

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020