انتقل إلى المحتوى

منذ إعلان وزارة التربية والتعليم عن امتحان قياس الكفاءة باللغة الانجليزية «السيبا» لطلبة الثاني عشر بغرض الارتقاء بمهاراتهم في اللغة وحثهم على التأقلم معها قبل انتقالهم إلى الدراسة الجامعية والاصطدام بحاجز اللغة.

تلجأ الفئة التي تعاني ضعفا في المادة إلى معاهد التقوية والدروس الخصوصية أملا في التسلح ببعض المهارات الخاصة بالقواعد والمصطلحات ليتمكن طالب الثانوية العامة من تحقيق النجاح في اختبار «السيبا» الذي أصبح يخضع له الطالب نهاية العام الدراسي عوضا عن المنهاج المقرر وتحتسب نتيجته على شكل نسبة مئوية كما بقية المواد الدراسية.

ومما لاشك فيه أن محاربة ظاهرة الدروس الخصوصية التي أخذت بالانتشار في الميدان التربوي كمشروع تجاري بحت لاقت تعاونا بين إدارات المدارس والمناطق وأولياء الأمور مما أسفر عن انحسارها بشكل ملحوظ.

إلا أن حاجة البعض إلى تجديد وتزويد حصيلته اللغوية بالانجليزية تخوفا من الامتحان الذي لا يعتمد على المنهج الخاص بالصف الثاني عشر بقدر اعتماده على مستوى الطالب خلال سنوات دراسته كلها دفعت بهم إما إلى الالتحاق بمعاهد للتقوية أو لتلقي بعض الدروس الخصوصية التي تركز على قواعد اللغة ومفرداتها.

وأكد عدد من أولياء الأمور ممن استطلعنا آراءهم بأن التوجه للدروس الخصوصية أمر غير محبذ إلا أنهم اضطروا له عند اقتراب موعد امتحان «سيبا» الانجليزية بهدف تعزيز مهارة الطالب في المادة وتوضيح بعض القواعد الدراسية التي قد تفيدهم في الامتحان.

مؤكدين انه من الخطأ تعويد الطالب على الدروس الخصوصية لاسيما أن غالبية المعلمين الذين يعملون في مجال الدروس الخصوصية يسعون إلى تحقيق الربح وليس تعليم الطالب بالصورة المطلوبة كما هو شأن المدارس ومعلميها، مضيفين ما الذي يجبرك على المر ؟

عائشة سالمين موجهة اللغة الانجليزية سابقا ورئيسة قسم اللغة الانجليزية في معهد الشارقة للتكنولوجيا ترى أن السبب في انتهاج مئات الطلبة لإعداد أنفسهم لاجتياز الاختبار من خلال معاهد التقوية أو الدروس الخصوصية مرده سرعة التربية في تطبيقها للبرنامج دون أن يأخذ المعلم والطالب فرصة الإعداد والتهيئة.

مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى إعداد معلمي المادة بصورة تتناسب مع أهداف «السيبا» ورؤيتها الخاصة، مشيرة إلى أن التدريب استغرق عاما فقط وهي فترة غير كافية، مضيفة أن هناك حاجة لملاءمة المناهج كي تساعد على تحقيق «السيبا» لأهدافها. وقالت يجب أن يكون التدريس ليس فقط من اجل إعداد الطالب لاجتياز الاختبار بل يجب إعداده في مراحل سنية سابقة كي تكون اللغة لغة محاكاة.

إعداد المناهج

إلى ذلك قالت نيفين الشريف معلمة لغة انجليزية إن هناك حاجة لإعداد الطالب ليكون قادرا على التعامل باللغة الانجليزية بصورة قوية بحيث يصل إلى المرحلة الثانوية وهو معد خلال سنوات عمره الدراسية كلها وبالتالي لا يحتاج إلى دروس خصوصية ويستطيع أن يصل إلى المرحلة الجامعية وهو قادر على استكمال دراسته عوضا عن الحاجة للالتحاق ببرامج مكثفة تهدر وقته وماله، مؤكدة أن التوجه نحو الدروس الخصوصية نتيجة حتمية لضعف الطلبة في المادة بشكل عام منذ الصغر.

وأكد محمد محمود معلم اللغة انجليزية في ثانوية الراشدية أن «السيبا» نظام تعليمي ممتاز إلا أن هناك حاجة لإعداد الطالب في مرحلة سنية اصغر كالعاشر وصولا به إلى الثانوية وقد امتلك مهارات اللغة واستطاع أن يجتاز متطلباتها، مضيفا أن هناك توجها كبيرا نحو الدروس الخصوصية والتي يشجعها بعض أولياء الأمور لكنني اعتقد أنها حل وهمي ويجب على أي معلم رفضها.

وقالت الطالبة ولاء إيهاب وتدرس في جامعة عجمان تخصص طب أسنان انها عانت العام الماضي بسبب «السيبا» خاصة وان لغتها الانجليزية ضعيفة مما اضطرها لأخذ حصص تقوية في احد المعاهد القريبة من منزلها فيما تعتقد والدتها أن تلك الدروس مكنتها من فهم بعض القواعد اللغوية والكتابية.

وللطالبة نوال الرمحي وتدرس تخصص اتصال في الجامعة الأميركية في الشارقة سنة أولى وجهة نظر مماثلة حيث تعتقد ان الطلبة المتمكنين من اللغة الانجليزية استعانوا بالدروس الخصوصية والمعاهد لأنها ترى أن الحصص المدرسية قاصرة عن تلبية ما يريده الطالب بسبب ضيق الوقت، مشيرة إلى أنها حققت درجة ممتازة في اختبار «السيبا» وهي ممن تلقوا دروسا في منزلها.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم تسعى من خلال مشروعها إلى التغلب على المعوقات التي تعترض مشوار الطلبة في الدراسة الجامعية بسبب ضعف مهارات التواصل لديهم في اللغة الإنجليزية، حيث سيتم توفير الكثير من الجهد والمال اللذين كانا يبذلان لتأهيل نسبة كبيرة من الطلبة وتسهيل اندماجهم في الدراسة الجامعية.

الشارقة ـ نورا الأمير

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020