كشفت معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزير الدولة رئيسة مجلس إدارة مؤسسة «دبي العطاء» اتفاقا مع المنظمات والمؤسسات العالمية والإقليمية المتخصصة في المساعدات الإنسانية والتعليم مثل اليونيسيف و(أوكسفام ) وأطباء بلا حدود على تقديم خدمات التعليم لـ 170 ألف طفل، والغذاء لـ 100 ألف طالب، وتجهيز 50 مدرسة و200 مركز تعليمي في النيجر.
وقالت في لقاء صحافي بعد عودتها من جمهورية النيجر في زيارة استمرت 4 أيام، التقت خلالها عددا من مسؤولي دولة النيجر ووزير التربية فيها، وطافت على عدد من المدارس في القرى النائية واطلعت على حال التعليم فيها أنه تم التنسيق مع الجهات الحكومية هناك للتعرف على أهدافهم بشأن التعليم، والوقوف على القرى والأماكن الأكثر عوزا وفاقة لخدمات التعليم. وذكرت أنها تفقدت خلال زيارتها المدارس التي تم بناؤها في عدد من قرى النيجر وتحدثت إلى الطلبة والمدرسين والمدرسات فيها واستمعت إلى مطالبهم وتعرفت إلى احتياجاتهم.
وقالت إنه تم الاتفاق مع اليونيسيف على التكفل بتعليم 150 ألف طفل وتدريب 1000 مدرس، وأنه تم الاتفاق مع اوكسفام على تعليم 2000 طفل في مناطق مختلفة، وتقديم الغذاء لـ 100 ألف طفل عبر منظمة أطباء بلا حدود، وأن قيمة ما سيتم دفعه بالتعاون مع المنظمات الثلاث 11 مليونا و800 ألف درهم، موزعة على النحو التالي 4 ملايين و300 ألف درهم مع اليونيسيف، و3 ملايين و800 ألف درهم مع (أوكسفام) وهي منظمة تعنى بإيجاد حلول للفقر في العالم ، و3 ملايين و700 ألف درهم مع أطباء بلا حدود.
وأوضحت معالي الهاشمي أن أعمال التجهيز والبناء والخدمات التعليمية يتم بالتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الإنسانية المتخصصة في تقديم العون والمساعدة للحالات الإنسانية في الدول الفقيرة كونها صاحبة خبرة في ذلك، ولديها سجلات وإحصائيات تساعد على بلوغ وتحقيق أهداف «دبي العطاء» في تلك الدول.
وقالت إن ارتفاع نسبة الفقر والأمية في النيجر يدفعنا للعمل بجد ونشاط ويبعث رسالة لأصحاب رؤوس الأموال والتجار والأيادي البيضاء بضرورة بذل المزيد من الأموال للمساهمة في تقديم التعليم وإنجاح أهداف الحملة الإنسانية التي اعتبرتها المنظمات الإنسانية إحدى أكبر وأهم الحملات على مستوى العالم.
وأشارت إلى أن إحدى زياراتها الميدانية للمدارس استغرقت 3 ساعات ونصف بالسيارة على طرقات غير معبدة، وأن أطفال تلك القرى يقطعون ما بين 5 إلى 10 كيلو مترات للوصول إلى أول مدرسة، وأن ما عايشته خلال زيارتها من مواقف جعلها تنظر للحياة بمنظار أكثر قيمة وتقديرا، وتدرك مدى أهمية العمل لإنجاح «دبي العطاء» ولاستمرارها بالنسبة لأبناء تلك الدول.
وقالت إن «دبي العطاء» تمثل الحياة والأمل لأبناء بعض القرى النائية في النيجر وللكثير من المدن الفقيرة في العالم، وأن الزيارة للدول الفقيرة تجعل المرء يدرك ويستشعر النعمة التي نعيشها هنا في دولة الإمارات، وكيف أن الله تعالى من علينا بنعم كثيرة، وأن حكامنا الكرام وفروا لشعوبهم وأبنائهم حياة كريمة قل مثيلها في العالم.
ولفتت إلى أن «دبي العطاء» سبق وأن وقعت عدة مذكرات تفاهم بينها وبين المؤسسات الإنسانية المتخصصة في تقديم العون والمساعدة للحالات الإنسانية كاليونيسف لمدة خمس سنوات للتنسيق في عملية إيصال التعليم لملايين الأطفال في العديد من الدول الفقيرة في العالم.
وذكرت أن جهود «دبي العطاء» تنصب على تطبيق مشاريع ترتبط باحتياجات الأطفال الذين هم في سن التعليم الأساسي والتي تشمل كافة جوانب العملية التعليمية، إضافة إلى كونها تتضمن تشييد وصيانة المدارس وتأمين مياه الشرب والمرافق الصحية فيها، وتوفير الاحتياجات المدرسية والتربوية.
وبينت أن هدف الحملة الحالي منصب على 12 دولة من الدول الفقيرة تشمل السودان وجيبوتي واليمن وفلسطين وموريتانيا وبنجلاديش وجزر القمر والنيجر وباكستان والبوسنة والهرسك وأطفال الفلسطينيين في المخيمات في الأردن ولبنان.
دبي ـ محمد زاهر