حذر محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية من خطورة إخلاء المدارس خلال العام الدراسي وضرورة مراعاة مستقبل الطلبة ومصالحهم وفي حالة وجود أحكام صادرة بحق مدرسة معينة بالإخلاء ينبغي تأجيل تنفيذ هذه الأحكام حتى نهاية العام الدراسي.
جاء ذلك تعليقا على قيام مالك فيلا خاصة مؤجرة لمدرسة في أبوظبي يلتحق بها 500 طالب وطالبة بالتقدم لإخلاء العين المؤجرة وصدور حكم لصالح صاحب العقار بالإخلاء من قبل لجنة فض المنازعات الايجارية في أبوظبي التي أصدرت حكما بإخلاء المدرسة ومنح مهلة 6 أشهر للمدرسة للإخلاء وذلك استجابة لدعوى رفعها مالك الفيلا التي فيها المدرسة بعد أن قدم ما أثبت رغبته في شغل الفيلا فأصدرت اللجنة حكما بتاريخ 9/3 /2008 بإلزام المدعي عليه بإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمدعين خالية من الشواغل ومنح المدعى عليه مهلة للإخلاء قدرها 6 أشهر تبدأ من تاريخ صدور الحكم.
ووفقا لإدارة المدرسة فانه في التاسع عشر من شهر أكتوبر الجاري احضر مالك الفيلا الشرطة لإخراج الطلبة من المدرسة وتنفيذ الحكم بالقوة الجبرية فلجأ صاحب المدرسة إلى قاضي التنفيذ في المحكمة متقدما بالتماس لتأجيل التنفيذ حتى نهاية العام الدراسي الحالي حفاظا علي مستقبل الطلبة فقرر القاضي بوقف الإخلاء للنظر في الالتماس في جلسة ستعقد في الثاني من نوفمبر المقبل.
وقالت إدارة المدرسة : «لقد لجأنا إلى قاضي التنفيذ في المحكمة باستشكال نلتمس التأجيل والمشكلة التي تواجهنا انه لا يوجد مقر بديل للمدرسة يمكن لنا استئجاره بأي ثمن حفاظا على مستقبل الطلبة نظرا لأزمة الإيجارات التي تعاني منها الدولة ومن ثم فانه في حالة رفض الالتماس الذي تقدمنا به إليها ومن ثم تنفيذ الحكم في هذا التوقيت الحرج من العام الدراسي، فإن 500 طالب وطالبة سيكون مصيرهم الشارع وضياع عام دراسي كامل عليهم».
وكان مالك الفيلا قد رفع دعوى قضائية أمام لجنة فض المنازعات الايجارية في أبوظبي مطالبا بإخلاء مقر المدرسة بغرض سكناها بنفسه مع شقيقيه الآخرين كون الثلاثة يملكون هذا المبني لافتا إلى انه انذر المدرسة بالإخلاء قبل انتهاء عقد الإيجار بأربعة أشهر ألا أن صاحب المدرسة لم ينفذ الإخلاء فكانت هذه الدعوى التي حكمت فيها لجنة فض المنازعات الايجاريه بالإخلاء.
واستندت اللجنة في حكمها لنص المادة 23/7 من القانون رقم 20 لسنة 2006 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي جواز طلب إخلاء العين المؤجرة في حالة ما إذا رغب مالك العقار في شغل العين المؤجرة بقصد السكنى بنفسه على أن لا يكون مالكا لعقار آخر مناسب للسكن في منطقة اختصاص البلدية الواقع بها العين المؤجرة ويشترط في هذه الحالة إخطار المستأجر قبل ستة أشهر من تاريخ انتهاء عقد الإيجار .
وحيث أن الثابت بالأوراق من شهادات الأملاك الصادرة ن بلدية أبوظبي أن المدعين غير مالكين لعقار آخر في منطقة اختصاص البلدية الواقع بها العين المؤجرة فلهذه الأسباب فان اللجنة تمنح المدعى عليها مهلة للإخلاء قدرها ستة أشهر تبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم وبإخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمدعين بعد ستة أشهر.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي