حظرت وزارة التربية والتعليم على المناطق التعليمية قبول أية استقالات أو تحويلها إلى الوزارة في حال الحاجة إلى توفير بديل إلا في الحالات الضرورية التي يراها مدير المنطقة، على أن يتم تبرير سبب الاستقالة في النموذج الخاص بطلبها معززا برأي مدير المنطقة، ومن ثم رفعها إلى إدارة الموارد البشرية مع مراعاة أحكام المادة (92) من قانون الخدمة المدنية رقم (21) لسنة 2001 والتي تنص على استمرار الموظف في عمله ولا تنهي خدماته إلا بقرار يفيد قبول استقالته، في إشارة من التربية إلى أحكام المادة ذاتها التي تقول: «وما لم يبت في طلب الاستقالة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه لها اعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون».
وأكدت الوزارة في قرار أصدره راشد سالم لخريباني النعيمي مدير عام الوزارة انه لمدير المنطقة قبول الاستقالة في حال عدم الحاجة للبديل، على أن يتم سد الشاغر أولا من خلال الزيادة المتوفرة في المدارس التابعة للمنطقة، ومن ثم قبول الاستقالة وموافاة الموارد البشرية بنسخة منها ليتم خصمها من حاجة المنطقة التعليمية.
وأشار القرار إلى انه في حالة انقطاع المتقدم بالاستقالة عن العمل دون الموافقة المسبقة على قبول استقالته فانه يترتب على ذلك تطبيق المادة (65) من قانون الخدمة المدنية بالنسبة للمواطنين والتي تشير إلى مجازاة الموظف تأديبيا في حال مخالفته للواجبات المنصوص عليها في القانون أو يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته، ومن ثم إحالته إلى الجهات المختصة للتحقيق والنظر في توقيع العقوبة اللازمة.
وفي حال ما إذا كان المتقدم غير مواطن فيتم إنهاء الخدمة بالاستقالة الحكمية (الغياب) ويترتب على ذلك مجازاته بحرمانه من 25% من مكافأة نهاية الخدمة عملا بالبند الرابع عشر من عقد الاستقدام الخارجي والبند الحادي عشر من نموذج عقد الاستقدام المحلي.
وعلق محمد بن هندي المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالوزارة في وقت سابق أن على المتقدم بالاستقالة الالتزام بالميثاق والمهنية في العمل، على اعتبار أن الوزارة حددت موعد الاستقالات قبل نهاية العام الدراسي، مشيرا إلى أن إدارة الموارد البشرية تضع التشكيلات حسب احتياج الميدان، ولم ترد إلى الوزارة أية حالات للاستقالات منذ بداية العام الدراسي الجاري.
وأشار إلى أن الاستقالة حق للمعلم ولكن يجب أن تتم وفق الضوابط واللوائح الموجودة، وتقديم الاستقالة في أول يوم في الدراسة يحدث خللا في الميدان، لذا ارتأت الوزارة تحديد موعد لاستقبال طلبات الاستقالات لتجهيز البديل، وأحيانا قد يظن أن الغياب يعد استقالة مثل سفر المعلمين وعدم رجوعهم لظروف استثنائية أو إجازة الوضع، مؤكدا أن الوزارة تنظر في الظروف الاستثنائية التي يمر بها المعلم وتكون محل الرعاية والاهتمام، وعلى المتقدم بالاستقالة شرح أسباب استقالته مع وجوب بقائه على رأس عمله حتى يصدر قرار قبول الاستقالة وإيجاد البديل.