انتقل إلى المحتوى

أبلغ وزير التربية والتعليم الدكتور حسن حنيف «الإمارات اليوم» بأن الوزارة ستلغي نظام «المياومة» أو ما يسمى الأجر اليومي في الحقل التربوي والتعليمي،  باعتباره غير كريم في حق المعلم، لافتا إلى وجود أنظمة أفضل يمكن الاستعانة بها مثل العقد المؤقت. وأوضح أن الوزارة منحت مديري المدارس صلاحية تعيين معلمين لسد الشواغر الناتجة عن ظروف طارئة بموجب عقد موحد أعدته الوزارة لهذا الغرض، مؤكداً أن الوزارة تحترم جميع المعلمين لديها وتبحث عن أنظمة تراعي خصوصية المهنة وكرامة المعلم.

ومن جانبه قال مدير منطقة أبوظبي التعليمية إن هناك لجنة في أبوظبي تدرس نظام المياومة لتسكين بعضهم وإنهاء ذلك النظام نهائياً.

 جاء رد الوزير استجابة لشكاوى معلمات مواطنات يزاولن مهنة التدريس بنظام الأجر اليومي «المياومة» في مدارس حكومية أعربن عن قلقهن من استمرار وضعهن الحالي، على الرغم من أن الوزارة تجري تعيينات لخريجات جدد، وهن على قوائم انتظار التعيين منذ أكثر من خمس سنوات، مشيرات إلى أن اجر المعلمة النظامية يساوي ثلاثة أضعاف أجرهن، حيث تحصل المعلمة على 100 درهم في الحصة الواحدة ويدرسن في بعض الأحيان 10 حصص في الأسبوع، بالإضافة إلى تأخر رواتبهن لمدة تصل إلى شهرين أحيانا. واعتبرت المعلمة مريم الكعبي أن استمرار هذا النظام ظلم لهن، مشيرة إلى أنها تخرجت من جامعة الإمارات قبل خمس سنوات وبدأت العمل في التعليم بنظام الأجر اليومي حتى يتم تعينها رسميا، لافتة إلى أنها تتلقى راتباً لمدة ثلاثة أشهر يعادل راتب شهر واحد لأي معلمة مواطنة.

وأشارت إلى أنها تجد معاناة شديدة في الانتقال من مدرسة إلى أخرى لأن بعض المدارس تبعد 40 كيلومتراً عن منزلها، حيث إنها لا تستقر في مدرسة معينة طوال السنة، مؤكدة أنها أقدم معلمة في الاحتياطي وأن السبب الذي دفعها للعمل بنظام الأجر اليومي هو أن الوزارة تشترط عنصر الخبرة لتعيين المعلمات، ملمحة إلى أنها فوجئت بتعيين معلمات حديثات التخرج من دون خبرة سابقة باعتبارهن خريجات جدداً. وأضافت أن مجلس أبوظبي للتعليم أجرى مقابلات قبل فترة قليلة مع خريجات ولم يتم استدعاؤها على الرغم من أنها تحمل رقم (11) في قائمة الانتظار، لافتة إلى أن أعداد معلمات الأجر اليومي كبير جدا، ويمارسن مهنة التعليم من دون استقرار.

وأوضحت أن متوسط الحصص في الأسبوع يبلغ 10 حصص وفي بعض الأحيان 14 حصة في الأسبوع، وتتحصل على 100 درهم في الحصة الواحدة. ومن جانبها قالت المعلمة امل الشامسي إن كل سنة تجد وعوداً بالتعيين، مشيرة إلى انها تخرجت في جامعة الإمارات عام 2005 في كلية الشريعة والقانون، وتمارس مهنة التعليم بنظام الأجر اليومي في منطقة العين التعليمية، وتحمل رقم انتظار التعيين (6)، حيث يتغير هذا الرقم كل مرة من غير أن تعرف السبب في ذلك. وطالبت الشامسي بتعيين رسمي لها وزميلاتها وسد شواغر المدارس. وأشارت إلى أن منطقة العين التعليمية أكدت لهن عدم وجود شواغر لاستيعابهن كمعلمات نظاميات أسوة بالأخريات، لافتة إلى أن قائمة التعيينات الجديدة لم تتضمن أي واحدة منهن، على الرغم من أنهن في قوائم الاحتياطي وحصولهن على أرقام انتظار، مؤكدة أنها في حيرة ولم تعرف هل تراجع مجلس أبوظبي للتعليم أم منطقة العين التعليمية أم الوزارة، حيث أوضح المجلس أنها ليس لديها أرقام انتظار. أما المواطنة عائشة سعيد فتشير إلى أنها ظلت ثلاث سنوات معلمة بأجر يومي وحسب عدد الحصص التي تقوم بتدريسها، مشيرة إلى أن قائمة انتظار معلمات التربية الإسلامية بلغت 50 معلمة تم الاستيعاب لثلاث معلمات فقط.

آخر تحديث للصفحة 01 يناير 2020