د. الكرم: "الاعتراف بالتعليم المهني وجعله خياراً موازياً للتعليم العالي هدفان مًشتركان لمؤسسات التعليم المهني في دبي"...
حاجة إلى توحيد جهود مؤسسات ومعاهد التعليم المهني في دبي
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 25 أغسطس 2007- انعقد لقاء لتشارك الرؤى والأفكار والهموم في ميدان التعليم المهني في دبي بغرض تسليط الضوء على أهمية هذا القطاع، وجعله مُزوداً رئيسياً للعمالة المُؤهلة لدخول سوق العمل في الدولة برئاسة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين، ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وحضور الدكتور محمد يوسف البدور؛ نائب الرئيس ومدير كلية الإمارات للطيران، والدكتور أحمد العلي؛ الوكيل المُساعد لنائب رئيس كلية الإمارات للطيران، والسيد رون هيلفيرت؛ مدير عام أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة، والسيد محمد زينل؛ مُستشار المعهد الوطني للتعليم المهني في دبي والدكتور ناجي المهدي؛ المدير التنفيذي للمعهد الوطني للتعليم المهني؛ أحد مبادرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
وفي هذا السياق صرح سعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي معلقاً على اللقاء بقوله: "نحن في الهيئة مع مُؤسسات التعليم العالي الرئيسية في دبي متحمسون إلى أبعد الحدود لتغيير النظرة إلى التعليم المهني، ونرى أنه ميدان بِكر طالما غفلت عنه الخطط الوطنية ولم يُركز عليه قطاع الأعمال، وهو وسيلة فاعلة يجب الإفادة منها على الوجه الأمثل، وسيلعب التعليم المهني أدواراً متعددة الفوائد برفد سوق العمل بكوادر بشرية قادرة على الإنتاج ساعة تخرجها، وتوفير طريق عملي نحو التعليم العالي، وتأهيل القوة العاملة الموجودة على رأس عملها للارتقاء في أعمالها ومراتبها الوظيفية، وسنسعى إلى جعل التعليم المهني خياراً مُكافئاً وبديلاً للتعليم العالي على صعيدي الكم والكيف." ويضيف الدكتور الكرم: "سنعمل مع شركائنا في مُؤسسات التعليم المهني في دبي على وضع متطلبات سوق العمل أهدافاً، وستكون قدرتنا على تلبيتها هي معيار نجاحنا في المهمة، كما إننا سنضع استراتيجية بعيدة المدى لعملنا المُشترك بحيث نجعل التعليم المهني الطريق الأقصر للوصول إلى الوظيفة المناسبة في دبي."
ويأتي اجتماع مُؤسسات التعليم المهني في دبي بعد نشر نتائج دراسة لقطاع التعليم العالي والمهني في دبي في 11 يوليو 2007، والذي أعقبه اتصالات مكثفة بين الهيئة ومُؤسسات التعليم المهني في دبي، وتمّ الاتفاق على عقد هذا اللقاء لمناقشة نتائج الدراسة والخروج بالتوصيات المناسبة للبدء بوضع الحلول الجذرية اللازمة لسدّ الفجوات التي أظهرتها الدراسة، وتلبية متطلبات سوق العمل من الكوادر البشرية المُؤهلة، وتدير الهيئة الاجتماعات كجزء من مهمتها بصفتها الجهة التي أسست بموجب القانون رقم (30) لعام 2006 الصادر عن صاحب السمو حاكم دبي، لتتولى تخطيط وتطوير وتوفير متطلبات المعرفة والتنمية البشرية بما يكفل وضع حلول جذرية للتحديات التي بات يواجهها نظام التعليم في ظل الطفرة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة، كما تتولى الهيئة تطوير إستراتيجية شاملة للمعرفة والتنمية البشرية والإشراف على تطبيقها للارتقاء بالموارد البشرية إلى السوية المعيارية العالمية.
وبدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية من الدكتور عبد الله الكرم عرض فيها لنشأة هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومسؤوليتها عن تطوير الموارد البشرية في دبي، كما تطرق الدكتور الكرم في كلمته إلى الدراسة التي أجرتها الهيئة، وعرض التوجه الجديد لحكومة دبي نحو إنشاء الهيئات لتكون بديلاً عن المُؤسسات التقليدية، وتتمتع بالشفافية وتسعى إلى تحقيق رضا المتعاملين على الخدمات التي تُوفرها.
تبادل المجتمعون بعدها الرؤى والأفكار التي يحملها كل منهم من واقع تجربته في هذا القطاع، وأجمعوا في نهاية الاجتماع على ضرورة إيجاد مظلة لتوحيد وتنسيق جهودهم في دبي لتحقيق مجموعة من الأهداف يمكن جمعها في النقاط التالية:
1. الاعتراف بالتعليم المهني من خلال توضيح أهميته كخطوة على طريق الانتقال إلى التعليم العالي.
2. تغيير النظرة إلى هذا القطاع وجعله خياراً مُكافئاً وبديلاً للتعليم العالي.
3. استخدام التعليم المهني كوسيلة لرفع مُستوى المهارات في دبي سواء على مُستوى الخريجين الجدد أو العمالة القائمة على رأس عملها حالياً.
4. تطوير عملية الربط بين التعليم المهني وقطاع الأعمال لتحقيق أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015.
اختتم الدكتور الكرم الاجتماع بشكر الحاضرين، وتمّ الاتفاق على الاجتماع قريباًَ لتحديد الخطوات التالية في عملية توحيد الجهود.