د. الكرم: المعهد الوطني للتعليم المهني هو فرصة لمن فاتهم قطار التعليم العالي
المعهد ينجح في تدريب المنتسبين إليه وفقاً لمعطيات سوق العمل، ويُؤهلهم للدخول فيه
دبي الإمارات العربية المتحدة، 2 يوليو 2007 صرح سعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للمعهد الوطني للتعليم المهني بقوله: "يدخل المعهد الوطني للتعليم المهني عامه الثاني بإطلاق برامج جديدة تستهدف فئات فاتها قطار التعليم العالي ومنعتها الظروف العائلية أو ظروف العمل من متابعة تحصيلهم العلمي ليُوفر لهم خياراً بديلاً ومختلفاً يُعدّ فئة من الشباب المواطن الذي ستحتاج إليهم دبي والإمارات في المُستقبل القريب،" ويُوضح سعادة الدكتور الكرم: "فمن حق من كان خريجاً قديماً للثانوية أو أنه أتمّ تعليمه الثانوي ولم يتمكن من الحصول على الشهادة الثانوية أو من توقف عن الدراسة لأسباب خاصة ولم تقبله الجامعات والمعاهد بسبب القوانين غير المرنة، أو الموظف الطامح إلى تحسين وضعه، من حق هؤلاء جميعاً أن يحصلوا على فرصة جديدة لمتابعة تعليمهم والحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي والمساهمة في نهضة الوطن ،" ويُتابع سعادته: "ننتهز هذه الفرصة لتوجيه خالص شكرنا للرعاة الذين ساندوا طلبة المعهد وأسهموا في تميز المعهد عن بقية المُؤسسات التي تقوم بنفس الدور عن طريق توفيرهم الرعاية والوظيفة لجزء من الطلبة عند تخرجهم مباشرة، وهؤلاء الرعاة هم: هيئة الطرق والمواصلات؛ الراعي الأول، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وندعو جميع الهيئات والمُؤسسات الحكومية والخاصة لرعاية وتبني طلبة المعهد، وإعداد فئة من المواطنين المُؤهلين لسوق العمل وفق أرقى المعايير الدولية."
وكان المعهد الوطني للتعليم المهني؛ أحد مبادرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية، قد أنهى عامه الأول بنجاح بعد أن قدم نموذجاً للتعليم المهني الذي يربط المنتسبين إليه بمتطلبات سوق العمل، ويُؤهلهم للدخول إليه بسلاسة ويُسر، ويُكوّن لديهم فكرة أوضح عن متطلبات العمل الاقتصادي، ويُساعدهم على وضع أهداف واضحة لمستقبلهم المهني ورسم معالمه بدقة.
يُشار إلى أن المعهد الوطني وفر فرصة فريدة لمواطني ومواطنات دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تقديمه منحاً دراسية للطلبة إما أن تكون مقدمة من المعهد أو من بعض الهيئات والمُؤسسات الحكومية والخاصة، وسيشهد المُستقبل القريب إعلان المزيد من الرعاة. ويستهدف المعهد في عامه الثاني الطلبة من حملة الثانوية العامة الجدد والقُدامى، والطلبة الذين أتموا الدراسة حتى الثانوية العامة ولم يتمكنوا من الحصول عليها، والحاصلين على شهادة الدبلوما من أحد المعاهد أو المُؤسسات التعليمية، أو الطلبة الذي دخلوا في التعليم العالي واضطرتهم ظروفهم لإيقاف التعليم فخرجوا من التعليم العالي ولم يجدوا أي فرصة للعودة إله من جديد بسبب قوانين شروط القبول لدى بعض الجامعات والمعاهد، والموظفين الطامحين إلى تعديل أوضاعهم ومتابعة دراساتهم.
يُوفر المعهد لطلبته مساراً بديلاً ومختلفاً عن المسار الأكاديمي، فمناهجه تُعنى باكتشاف الموهوبين في العمل أكثر من عنايتها بتلقين المعلومات لهم للحصول على مجرد شهادة، وقد ساعده ارتباطه بسوق العمل من خلال الرعاة الذين يُوفرن المنح للطلبة، على إيجاد فرص وظيفية لخريجيه تكفل دخولهم في واقع العمل من دون فترة انتقالية يحتاج إليها غيرهم من الخريجين الأكاديميين أو خريجي المؤسسات التي لا ترتبط بسوق العمل المحلي. كما يُوفر المعهد في عامه الثاني برامج جديدة تُشكل فرصة للموظفين لتطوير مهاراتهم وصقلها، وإعدادهم لتقديم أداء أفضل في عملهم، أو التطور لشغل مواقع جديدة في شركاتهم.
وكان المعهد الوطني قد أنشئ بهدف توفير تعليم مهني على مستوى عالمي بحسب المعايير الدولية للمساهمة في مسيرة النمو في الإمارات والمنطقة، وضمان توافق برامجه الدراسية مع أحدث المعايير الدولية والحصول على الاعتراف الدولي من أبرز المؤسسات التعليمية الدولية المتخصصة في هذا المجال، وتأهيل الطلاب المنتسبين إليه وتنمية مهاراتهم العلمية والعملية حسب متطلبات سوق العمل. وقد لعب المعهد على مدى العام الماضي دوراً مهماً في تنمية مهارات الطلاب، وإطلاعهم على الواقع العملي الذي سيعشونه عندما يُتمون تحصيلهم العلمي، وسيعمل على تخريج الكفاءات الوطنية المدربة القادرة على متابعة مسيرة النمو والتطور في الدولة، ودخول بعض الميادين التي تكفل رفد سوق العمل بقطاعيه العام والخاص بكوادر وطنية تتمتع بالمهارات الفنية والتقنية اللازمة لدعم مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة.
الجدير بالذكر أن المعهد الوطني للتعليم المهني يوفر برامج متخصصة حسب المعايير الدولية للحصول على دبلومات معترف بها وطنياً ودولياً في تقنية المعلومات والتسويق والمبيعات والعلوم المالية والمحاسبية وإدارة الموارد البشرية والعلاقات العامة وإدارة الأعمال، مع خيارات متعددة لمواصلة التعليم العالي، بعد الحصول على دبلومات وطنية معترف بها عالمياً، ويُؤمن فرصاً أكبر للتوظيف في القطاعين الحكومي والخاص.