انتقل إلى المحتوى

أكثر من 8500 طالب وطالبة في 160 مدرسة حكومية وخاصة يبدؤون اختباراتٍ لتقييم مُستويات تحصيلهم في الرياضيات والعلوم

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 21 نوفمبر 2007- بدأت مؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عمليةً هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، لإجراء سلسلة من الاختبارات الدولية في جميع المدارس الحكومية والخاصة في دبي، وذلك في خطوة تهدف إلى وضع مقياس دولي لأداء الطلبة، وقياس مستوى تحصيلهم في مادتي الرياضيات والعلوم. مما سيوفر معلوماتٍ موثقة تستفيد منها الهيئة ضمن عملها على بناء الخطة الاستراتيجية للتعليم في دبي.

 

والاختبار الأول في سلسلة التقييمات التي بدأتها المُؤسسة هو اختبار TIMSS، ويرمز اسمه اختصاراً إلى عبارة "التوجهات في الدراسة الدولية للعلوم والرياضيات"، وتقوم بتنفيذه في دبي هيئة المعرفة والتنمية البشرية عبر مؤسسة التعليم المدرسي، وبالتعاون مع الهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربوي (IEA) (موقعها على الإنترنت هو www.iea.nl)، وتمثل الأخيرة تجمعاً دولياً مستقلاً غير ربحي لمجموعة من المؤسسات البحثية الوطنية والحكومية أجرت خلال السنوات الأخيرة ما يزيد عن 20 دراسة حول التحصيل التربوي في بلدان مختلفة حول العالم، وقد ساعدت النتائج التي أسفرت عنها هذه الدراسات الكثير من الدول في الارتقاء بمستويات مدارسها وتحقيق التميز في هذا الميدان، وهذا ما تسعى إليه هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لتحقيق الأهداف التي نصّ عليها الشق التعليمي في خطة دبي الاستراتيجية 2015.

 

ويعتبر اختبار TIMSS دراسة مسحية وفق معايير دولية لتقييم مُستوى تحصيل الطلبة في الرياضيات والعلوم في أكثر من 60 دولة تعمل وفق أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، وقد تم تصميم هذا الاختبار لقياس مستوى التحصيل التعليمي للطلبة، وتحديد موقع إمارة دبي على السلم العالمي. وتنعقد اختبارات TIMSS كل أربع سنوات، حيث بدأت دورتها الأولى في عام 1995 وتلتها دورات أخرى في أعوام 1999، و2003، وآخرها في العام الحالي 2007.

 

وينصب اهتمام بيانات المقارنة الدولية، ومؤشرات التوجهات في المادتين المذكورتين، على طلبة الصفين الرابع والثامن في البلد المُستهدف بالاختبار، وقد تم تصميم TIMSS بحيث يُركِّز على توفير النتائج على مستوى الأنظمة، وليس على مستوى الطلبة كأفراد. ويجمع هذا الاختبار معلوماتٍ شاملة تتصل بقضايا الكم والكيف وأساليب التدريس، مما يُسهم في إبقاء صناع القرار في الميدان التعليمي على اطِّلاع دائم. ويستند إطار العمل في اختبارات الرياضيات والعلوم إلى أبعاد معرفية، لا تكتفي بالمعرفة النظرية ولكنها تنظر في تطبيقاتها واستدلالاتها، ويساعد على ذلك إجراء استطلاعات للرأي تستهدف الطلبة والمعلمين ومديري المدارس.

 

وتشارك المدارس الحكومية والخاصة في دبي في اختبارات TIMSS، عبر شريحةٍ مُختارة تضم 8500 طالباً وطالبة، وقد بدأت هذه الاختبارات يوم الخميس 15 نوفمبر 2007 في مجموعة من المدارس، وستستمر على مدى أيام لتغطي كافة المدارس الأخرى في دبي. وستوفر نتائج اختبارات TIMSS لإمارة دبي مقياساً دولياً للأداء، ليس على مستوى الأفراد أو المدارس، وإنما على مستوى المنظومة بأكملها.

 

وكان للدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، تعليقٌ بهذه المناسبة قال فيه: "نعتزم من وراء مشاركتنا في هذا الاختبار، وضع مقياس أولي دولي لمستوى أداء طلبة دبي، وقد بذلنا في ذلك جهوداً لافتة، فهذه المبادرة هي الأولى من نوعها في الإمارات والعديد من دول المنطقة، حيث تتم بمشاركة 8500 طالبٍ وطالبة من 160 مدرسة، ينتمون لمختلف الثقافات والجنسيات، ويدرسون مناهج مختلفة، مما يمثل فرصةً جيدة وتحدياً كبيراً في الوقت نفسه، ونعتقد بأن اختبار TIMSS سيساعدنا على الاستفادة القصوى من هذه الفرص والتغلب على هذه التحديات".

 

وتابع الدكتور الكرم حديثه عن الاختبار بالقول: "ستساعدنا النتائج في قياس أدائنا أثناء مسيرة التطوير، وأود أن أؤكد هنا على أننا لم نقصد من هذه الاختبارات فحص المدارس أو الطلبة لمعرفة مستويات كلٍّ منهم، ولكن ما نطمح إليه فعلياً هو الاستفادة من الاختبار في تقييم التأثير الذي ستُحدِثه استراتيجيتنا للتعليم والتنمية البشرية في السنوات القادمة، مقارنةً بالحالة الراهنة. وسوف تتشارك دبي مع الوزارة تجربتها الرائدة في إدارة اختبارات TIMSS، للاستفادة منها لاحقاً في الإمارات الأخرى. "

 

وتابع الدكتور الكرم حديثه بالقول: "أعتقد أنه لم يكن بالإمكان تنظيم وإدارة مثل هذا المشروع الطموح في وقتٍ قياسي، دون الجهود اللافتة التي بذلتها المدارس ومديروها وأصحابها، وفريق الهيئة الذي كرس نفسه لإنجاح هذه الاختبارات. ونخص بالشكر هنا شركاءنا في المجلس الأعلى للتعليم في قطر على مساعدتهم المميزة لنا، وعلى مشاركتنا خبراتهم وجهودهم. ويمثل هذا النوع من التعاون الإقليمي والخليجي مثالاً فريداً على عمق العلاقات الأخوية التي نسعى جاهدين لتعزيزها ودفعها قدماً نحو الأمام".

 

وكشف الدكتور الكرم في حديثه عن اختبار آخر سيتم تطبيقه في وقت لاحق، حيث قال: "تعتزم الهيئة في الربيع المقبل إجراء اختبار تجريبي من اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة بيزا (PISA)، تمهيداً لإجراء اختباراته النهائية في ربيع عام 2009، وأتوقع بأن تجربتنا في اختبارات TIMSS ستشكل عامل نجاح لنا في اختبار PISA. وسيركز الاختبار القادم على مهارة القراءة، مما سيشكل تتمةً لما حصلنا عليه من اختبار TIMSS.

 

وتأتي مشاركة دبي في اختبارات TIMSS في إطار دعم توجهات وزارة التربية والتعليم والتعاون معها، ضمن سعيها للارتقاء بمخرجات التعليم في الدولة، كما تتماشى هذه المشاركة مع الأهداف التعليمية التي نصت عليها خطة دبي الاستراتيجية 2015، من تطوير الهيكلية الإدارية الحكومية للقطاع التعليمي، وتحسين نتائج طلاب المدارس، وتطوير المناهج التعليمية وأساليب التعليم. ويشكل اختبار TIMSS أداةً في غاية الأهمية لتحقيق الأهداف التي تطمح إليها الهيئة، لكونه اختباراً عالمياً رسمياً لتقييم التحصيل العلمي للطلبة في مادتي الرياضيات والعلوم.

 

وقد استفادت الهيئة من مشاركتها في اختبارات TIMSS، بتعزيز قدرتها على جمع البيانات الأساسية والمهمة للطلبة لاستخدامها في اتخاذ القرارات المُستقبلية المتعلقة بعمل الهيئة، ورفع مُستوى الوعي العام لأصحاب الصلة بالدور الذي تلعبه الهيئة. وتسعى الهيئة من خلال هذه الاختبارات وما يليها إلى تحديد نقاط الضعف في المناهج المُستخدمة، ووضع الإجراءات الإصلاحية لها بناء على أفضل الممارسات والمعايير الدولية. وعلى سبيل المثال، قامت ألمانيا باستخدام نتائج TIMSS لتطوير مناهجها الدراسية، بما يعود بالفائدة على المنظومة التعليمية والطلبة خصوصاً والدولة عموماً.

 

وقد بذل فريق TIMSS في هيئة المعرفة والتنمية البشرية جهوداً لافتة طيلة الأشهر الستة الماضية، فبالرغم من انقضاء الموعد النظامي لدورة اختبارات 2007، ورغم حداثة عهد الهيئة، فقد تمكنت من تنظيم هذا الاختبار المهم في الوقت المُحدد، مستفيدةً من الدعم الكبير للمجلس الأعلى للتعليم في قطر والهيئة الدولية لتقييم التحصيل التربوي (IEA)، مما سيُمكن الهيئة من الاستفادة من نتائج هذه الدورة، ودون الحاجة إلى الانتظار حتى عام 2011، موعد الدورة التالية من اختبارات TIMSS.

 

ويُعقِّب الدكتور الكرم على ذلك بقوله: "مع اقتراب موعد إطلاق الاستراتيجية الشاملة للتعليم والتنمية البشرية في دبي، كان علينا أن نرى الصورة الراهنة بكل تفاصيلها. ففي ظل الوتيرة السريعة للتغييرات التي تشهدها دبي، لم يكن بوسعنا الانتظار أربع سنوات حتى نبدأ بتحقيق الأهداف التي وضعناها."

 

وتوسع سعادته في الحديث عن التحضيرات المكثفة التي شهدتها الهيئة في هذا الإطار، فقد خضعت فرقٌ من الهيئة ومؤسسة التعليم المدرسي لتدريب مكثف على مشروع TIMSS في دبي والخارج، حيث جرى تدريبهم على إدارة البيانات في مكتب منظمة IEA بألمانيا، بينما حصلوا على تدريب إدارة الجودة في مكتب المنظمة بأمستردام، أما التدريب على الاختبارات والتصحيح فكان في لندن.

 

وكان لسعادة فاطمة المري؛ المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي؛ أولى مؤسسات الهيئة، كلمةٌ بهذه المناسبة قالت فيه: "لقد كان لمساعدة قطر والسعودية، ودعم منظمة IEA لمشاركتنا في هذا التحدي، أثرٌ كبير في إنجاز هذا المشروع الرائع. ونحن نتطلع لتقديم دعمنا للإمارات الأخرى والدول المجاورة. وانطلاقاً من عملي السابق كمديرة مدرسة، فإني أعرف شخصياً مدى صعوبة تطبيق اختبارات معيارية أثناء الدوام المدرسي الاعتيادي، وعليه أخص بالشكر والتقدير كل المدارس المشاركة إدارةً وموظفين ومعلمين على مدى تعاونهم ومساعدتهم لإنجاح المشروع، فلولاهم جميعاً لم نصل لما حققناه حتى الآن".

 

ومن المدارس الخاصة، علقت عفراء المري؛ مديرة مدرسة دبي الأولى بقولها: "أشعر بسعادة بالغة لقيام الحكومة بمثل هذه الجهود الإيجابية لتقييم التعليم في دبي بناءً على معايير عالمية. وأي صيغة لاختبار من هذا النوع يمثل خطوة للأمام، على صعيدي التعليم ومستقبل الإمارات".

 

أما معلم الرياضيات جون الحكيم من المدرسة الدولية للعلوم والآداب، فعلق بقوله: "لقد أدارت هيئة المعرفة والتنمية البشرية اختبارات TIMSS بطريقة منظمة بالفعل. لقد اعترانا في البداية شيء من الخوف، لكنه سرعان ما تبدَّد وسارت الأمور على ما يُرام، حتى الطلبة شعروا بعده بأنهم أدوه بشكل جيد!" وأضاف بابتسامة معبرة، "سنرى لاحقاً".

 

ويتضمن الاختبار أسئلة كتابية وأخرى بأسلوب الخيارات المتعددة، إضافة إلى سلسلة من الاستبيانات للطلبة والعائلات والمعلمين ومديري المدارس، تهدف إلى تحديد الجوانب الرئيسية المتعلقة بمنازل الطلبة وبيئتهم المدرسية. ويطلَب من الطلبة الإجابة على أسئلة حول تجاربهم في تعلُّم الرياضيات والعلوم، كما يُطلب من معلميهم الإجابة على أسئلة تتعلق بخلفياتهم المهنية، وأساليبهم التدريسية. كما يشارك مديرو المدارس في استبيانات تتناول بالتفصيل عناصر البيئة المدرسية التي تجري فيها العملية التعليمية.

 

الجدول الزمني لمشروع TIMSS

15 نوفمبر: بدء اختبارات الطلبة.

نهاية نوفمبر: تدريب المعلمين والمقيّمين على تصحيح الإجابات الكتابية.

نهاية ديسمبر: إرسال دفاتر الامتحانات إلى منظمة IEA لمتابعة العمليات.

نهاية فبراير 2008: وصول النتائج الفردية لإمارة دبي.

أغسطس 2008: وصول النتائج على المستوى الدولي.

 

وتضم قائمة الدول العربية المشاركة في دورة TIMSS لعام 2007 الأردن ولبنان ومصر وفلسطين وسورية واليمن وجيبوتي والجزائر وتونس والمغرب والسعودية والبحرين وقطر وعُمان، إضافة إلى الكويت.

آخر تحديث للصفحة 05 سبتمبر 2025