روح التحدي تسود أوساط الطلبة في ظل تنافسٍ ملحوظ وتفانٍ لجمع أعلى التبرعات
دبي، الإمارات العربية المتحدة، 22 أكتوبر 2007- جمع الطلبة في مدرسة دبي الثانوية الحديثة مبلغ 243.210 دراهم لصالح حملة "دبي العطاء" للمدارس. وقد تسلمت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي صباح هذا اليوم التبرعات المادية من المدرسة، وذلك في احتفالٍ بهيج أبدى فيه الطلبة حماسهم لهذه الحملة وأعلنوا التزامهم بجوانبها الإنسانية.
وفي معرض تعليقه على هذا الحدث، صرح سعادة الدكتور عبد الله الكرم؛ رئيس مجلس المديرين، والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بقوله: "لقد ظهر جلياً مدى إقبال الطلبة وحماسهم لمساعدة أقرانهم في الدول الفقيرة، وذلك من خلال القصص والمنافسات الشريفة التي سادت أجواء الطلبة. لقد نجحت الحملة حقاً في زرع روح العطاء وترسيخها بين الطلبة. ونُعرب في الهيئة عن سرورنا بالجهود التي بذلها كلٌ من الطلبة وأولياء الأمور، إنهم بالفعل الأبطال الحقيقيون لهذه الحملة".
وتدخل المدرسة عامها العشرين وسط سجلٍ حافلٍ بالالتزام بالعمل الخيري، فبمجرد الإعلان عن حملة "دبي العطاء" بدأت المدرسة استعداداتها لجمع التبرعات. وقد كان للدعم الكبير الذي قدمه أولياء الأمور أثرٌ كبير في نجاح الطلبة بجمع هذا المبلغ الضخم من التبرعات.
وقد كان للطلبة الثلاثة الذين جمعوا أعلى التبرعات في المدرسة تعليقاتٌ بهذه المناسبة، حيث قال كوشيك ميهتا الذي جمع 3100 درهم: "كل ما فعلته أني أردت جمع مبلغ كبير لهذه القضية، ولذلك فقد بذلت قصارى جهدي. وأعتقد أني بجمع هذه التبرعات أكون قد ساعدت الكثير ممن يرغبون في توفير الدعم والمساعدة للفقراء المحتاجين. ولقد سعدت بتعاون الناس الذين قابلتهم، فقد كانوا في غاية اللطافة والرغبة في المساعدة، ولم أواجه منهم أي إعراض أو اعتذار عن المساهمة".
أما الطالبة تاكينا دسوزا التي جمعت 2600 درهم، فقالت: "لقد لازمتني فكرةٌ واحدة طيلة الفترة التي كنت أجمع فيها التبرعات، مفادها أن كل الطلبة حول العالم لديهم الحق في الحصول على التعليم، سواء كان لديهم نفس الامتيازات التي لدينا أم لا. وقد شكل ذلك حافزاً لي لجمع التبرعات المطلوبة. وأعتقد أنه لم يكن بإمكاني تحقيق ذلك لولا التعاون الذي شهدته من الناس".
وبدورها قالت الطالبة شريا ماهيش التي جمعت 2500 درهم: "لقد تأثرت كثيراً لدى مشاهدة العرض التقديمي، عندها تحمست لخوض غمار هذه المهمة الإنسانية. وعلي أن أقول بأني لقيت تشجيعاً لافتاً من والداي، فلطالما علماني كيف أساعد المحتاجين. وأتمنى لو كان لدي مزيد من الوقت لجمع مبالغ أخرى".
وكان للسيد داريل بلاود؛ المدير التنفيذي لمدرسة دبي الثانوية الحديثة، تعليقٌ بهذه المناسبة قال فيه: "إنها التربية، تلك التي تدفعنا لنتحسس احتياجات الطلبة حول العالم".